???? ?????
10 ديسمبر 2015•تحديث: 11 ديسمبر 2015
تونس/عائد عميرة/الأناضول
ما إن دقت عقارب الساعة الواحدة ظهرا بالتوقيت المحلي (12:00 تغ)، حتى شُدت أنظار التونسيين، نحو شاشات التلفزة، ورحلت قلوبهم نحو العاصمة النرويجية، أوسلو، لمواكبة تسلم "الرباعي"، الراعي للحوار الوطني جائزة "نوبل للسلام".
وفي حفل أقيم في مدينة "أوسلو"، شارك فيه ملك وملكة النرويج، وشهد حضورا إعلاميا وعربيا ودوليا كثيفا، تسلم ممثلي "الرباعي"، جائزة "نوبل للسلام".
ومثل "الرباعي" في حفل تسلم الجائزة، أمين عام الإتحاد العام التونسي للشغل، حسين العباسي، ورئيسة الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية (منظمة الأعراف)، وداد بوشماوي، وعميد المحامين، محمد الفاضل بن محفوظ ورئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، عبد الستار بن موسى.
وأمام تمثال العلامة التونسي، ابن خلدون في شارع "الحبيب بورقيبة"، في قلب العاصمة تونس، قالت نعيمة بولعراس (69 سنة) لمراسل "الأناضول"، وهي ترتدي الزي التقليدي التونسي ( السفساري): "أهدي هذه الجائزة لكل أمة حرّة تخاف على وطنها وبلادها وأبنائها في أي بلاد كانت".
وأضافت بولعراس "هذه الجائزة ستزيد من عزيمة التونسيين فأرضنا أرض سلام".
وغير بعيد عن "بولعراس"، التقى مراسل "الأناضول"، بالمواطن التونسي محمد صطنبولي، (63 عاما)، الذي قال والإبتسامة مرسومة على وجهه: "الحصول على جائزة نوبل، فرحة كبيرة جدا لا يمكن للفرد أن يستوعبها هي مفاجأة لكل التونسيين ونأمل أن نضع اليد في اليد لنحافظ عليها".
وأضاف، صطنبولي "هذه فرصة لا تتكرر دائما، وستبقى الأجيال تتحدث عنها"، مطالبا الأحزاب بأن تبتعد عن صراعاتها الداخلية وتعمل لفائدة تونس قبل أي شيء.
و أمام المسرح البلدي في الطرف الأخر لشارع "الحبيب بورقيبة"، قالت ضحى صبري (33 عاما) لـ"الأناضول": إن "جائزة نوبل مهمة للبلاد (..) شرف لي أن أكون تونسية وتحصل بلدي على هذه الجائزة".
وأضافت صبري" استطعنا بعد الثورة أن نتفاهم، لم تحدث حرب في بلادنا كما حصلت في جارتنا ليبيا. وذلك قمة الفخر".
وخلف خيمة أعدت للترويج لأحد المهرجانات الصحراوية، في تونس، قال علي خوجة ( 42 عاما): إن "جائزة السلام، فخر لتونس و شعبها، وهي رسالة للدول العربية والأوروبية أن أبناء تونس يد واحد، وهي رسالة أيضا للإرهاب و الإرهابيين أن هذه الجائزة ستزيدنا قوة لمكافحتهم والتصدي لهم".
بدوره، قال محمد بن صالح (55 عاما) لـ"الأناضول": "تابعت حفل التسليم (..) كان إحساسا رائعا أن أرى راية بلادي مرفوعة في المحافل الدولية".
وتابع، بن صالح "هذه جائزة تشرف تونس، وشعبها، والعالم العربي بصفة خاصة، فالغرب يرون أن الديمقراطية لا تصلح للعرب،.ونحن أثبتنا خطأ تصورتهم وأثبتنا أن الديمقراطية تخدم كل الشعوب وليست حكرا لشعب دون أخر".
وفي السياق، دعا المواطن علي الشرميطي (35 سنة) في حديثه لـ"الأناضول"، الدولة إلى أن تستثمر هذه الجائزة لاستقطاب السياح، والاستثمارات والمشاريع، بعيدا عن أجواء الصراعات والأزمات.
وتشكل "الرباعي" الراعي للحوار في تونس عام 2013، إثر أزمة سياسية وأمنية عصفت بالبلاد، تمثلت في اغتيالات سياسية وأعمال إرهابية، أودت بحياة زعيمين للمعارضة اليسارية، وعدد من الجنود في مرتفعات "الشعانبي" غرب البلاد.
وتوصلت الأحزاب التونسية، إلى اتفاق على تشكيل حكومة تكنوقراط برئاسة، مهدي جمعة (تولى السلطة يوم 29 يناير/ كانون الثاني 2014)، بعد استقالة حكومة "الترويكا" (ائتلاف حركة النهضة، وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية، والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات) بقيادة، علي العريض.
ويتكون الرباعي من الاتحاد العام التونسي للشغل، والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعة التقليدية، والهيئة الوطنية للمحامين التونسي، والرّابطة التونسية للدّفاع عن حقوق الإنسان.