08 سبتمبر 2018•تحديث: 08 سبتمبر 2018
أنطاليا (تركيا)/ الأناضول
قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إنه "ينبغي الحفاظ على الوضع الراهن" في إدلب السورية كمنطقة "خفض توتر" وإلا "ستحدث مآسي إنسانية" فيها.
وأضاف جاويش أوغلو، في تصريحات صحفية، بمعرض تعليقه على الغارات الجوية التي تستهدف محافظة إدلب: "هدفنا هو وقف الهجمات".
ولفت أن إدلب منطقة خفض توتر، يعيش فيها 3.5 ملايين إنسان.
وأكد أن تركيا تبذل جهودا حثيثة مع الروس والإيرانيين، في الوقت الراهن، لوقف الهجمات على إدلب والتركيز على المسار السياسي.
وأوضح أن تلك الجهود لا تقتصر على القمة الثلاثية التي جمعت أمس في طهران رؤساء تركيا وإيران وروسيا.
وأفاد بأنه "تجلت إرادة في تلك القمة، وتم رسم إطارها".
وأشار جاويش أوغلو أن تركيا تبذل جهودا كبيرة لفرز المجموعات المتطرفة في إدلب عن المعارضة، ولفت إلى قطعها شوط هام بهذا الصدد.
وأضاف أن النظام السوري وداعميه الذي يهاجمون إدلب حاليا، هم من أرسلوا المجموعات الإرهابية إلى هناك عبر فتح ممرات لهم، من حلب وحماة والغوطة الشرقية ومن الجنوب، أو جلبوهم بأنفسهم.
وتساءل جاويش أوغلو، أنه "إذا كان هولاء الإرهابيون خطيرون لهذه الدرجة، وهم كذلك بالطبع، فلماذا لم يتم تحييدهم أثناء خروجهم من تلك المناطق؟".
وأكد أن تركيا تدرك منذ البداية أن الغاية من توجيه العناصر المتطرفة نحو إدلب، التذرع بوجودهم فيها بهدف لمهاجمتها، الأمر الذي تحدثت عنه تركيا مرارا.
وشدد وزير الخارجية أن تركيا أظهرت موقفها بكل وضوح أمس (خلال القمة الثلاثية).
ولفت أن البيان الختامي للقمة نص على ضرورة حل قضية إدلب بما يتماشى مع روح اتفاق أستانة (بين الدول الضامنة تركيا وروسيا وإيران)، وما يقتضيه ذلك من وقف إطلاق النار، وفرز المجموعات المتطرفة.
وذكر أن تركيا لطالما دعت دولا غربية فضلا عن أطراف أستانة، إلى التحرك معا (بخصوص معالجة مسألة إدلب).
وأوضح أن تلك الدعوات لم تلق تجاوبا، حيث تتحرك كل دولة وفق أجنداتها ومصالحها الخاصة.
وبيّن أن تركيا هي الدولة الوحيدة التي تتحلى بموقف مبدأي، يرمي للسلام والاستقرار في سوريا، والجميع يرى ذلك.
وشدد الوزير التركي أن وقف إطلاق النار يعني وقف الهجمات، وأن تحقيق ذلك، لا يتم فقط عبر توقيع اتفاق هدنة بين دولتين، واستشهد بالتفاهمات السابقة في أستانة وسوتشي، التي أدت إلى الحد من الاشتباكات في سوريا.
وفي وقت سابق اليوم، قصفت مقاتلات روسية وسورية تجمعات بلدات تخضع للمعارضة في محافظتي إدلب وحماة، ما أسفر عن مقتل 5 مدنيين وإصابة 7 آخرين بجروح، اليوم السبت، بحسب مصادر محلية.
ورغم إعلان إدلب، "منطقة خفض توتر" في مايو/أيار 2017 بموجب اتفاق أستانة، بين الدول الضامنة (تركيا ورسيا وإيران)، إلا أن النظام السوري والقوات الروسية تواصل القصف الجوي على المنطقة بين الحين والآخر.