18 فبراير 2023•تحديث: 19 فبراير 2023
تونس / يامنة سالمي / الأناضول
اعتبرت جبهة الخلاص المعارضة في تونس، السبت، أن الاعتقالات الأخيرة التي شهدتها البلاد وشملت عددا من الشخصيات تمت "عبر دوس القانون ومن خلال العنف ودون أذون قضائية".
جاء ذلك على لسان رئيس الجبهة أحمد نجيب الشابي، خلال ندوة سياسية بالعاصمة تونس، خصصت لمناقشة "حملة الاعتقالات السياسية وتصاعد الأزمة السياسية في البلاد".
وقبل أيام، شنت السلطات حملة توقيفات شملت قيادات حزبية وقاضيين ورجل أعمال ومحاميا وناشطا.
والثلاثاء، اتهم الرئيس التونسي قيس سعيد بعض الموقوفين مؤخرا بـ"التآمر على أمن الدولة"، وحمَّلهم المسؤولية عن أزمات توزيع السلع وارتفاع الأسعار.
وقال الشابي، خلال المؤتمر، إن "هجمة الاعتقالات اتسعت وهي تتسع يوما بعد يوم بعد اعتقال شخصيات مختلفة منها خيام التركي، والأزهر العكرمي، وكمال اللطيف".
وأضاف أن "هذه الهجمة شملت أيضا إحالة 16 نقابيا على القضاء من أجل النشاط النقابي".
وشدد الشابي، على أن "هذه الهجمة انطلقت معها معركة اتصالية كبرى بين المعارضة والقوى المدنية، والسلطة التي تريد أن تقدم هذه الاعتقالات على أنها تلاحق إرهابيين ومتآمرين على أمن الدولة وسيادتها".
واستطرد: "في المقابل واجهت المعارضة والمجتمع المدني هذه السردية الزائفة بكشف حقائق الأمور بأن هذه الاعتقالات تستهدف فقط الخصوم السياسيين وكبت صوت النقابيين المدافعين عن الطبقات الاجتماعية المتضررة من سوء إدارة الوضع العام من قبل السيد قيس سعيد".
وتابع: "رواية السلطة لم تصمد أمام الحقائق التي كشفتها المعارضة وعلى رأسها جبهة الخلاص والمنظمات المدنية، وأثبتنا أن هذه الاعتقالات لم تستند إلى القانون بل اعتمدت دوس القانون فالعديد من البيوت وقع اقتحامها بالعنف وتعنيف الموجودين فيها".
وزاد الشابي: "كما أن البطاقات (أوامر التوقيف) التي زعمت السلطة الاستناد إليها من أجل جلب المعتقلين بالقوة هي مخالفة للقانون وصادرة من جهات ليس من صلاحياتها إيقاف المواطنين دون استدعائهم مسبقا والاستماع إليهم بحضور محاميهم".
ولم يصدر عن السلطات التونسية حتى الساعة (17:30 ت غ) تعقيب على تصريحات رئيس جبهة الخلاص.