02 أغسطس 2017•تحديث: 02 أغسطس 2017
وسيم سيف الدين / الأناضول / بيروت
تنطلق في وقت لاحق اليوم الأربعاء حافلات من جرود عرسال اللبنانية، تقل 7777 نازحا سوريا، بينهم أمير "جبهة النصرة" أبو مالك التلي، وعناصر من الجبهة وعائلاتهم، في إطار صفقة تبادل مع "حزب الله"، بحسب مصادر ميدانية للأناضول.
وعلمت الأناضول من المصادر ذاتها، أنه سيتم بالمقابل الإفراج عن خمسة عناصر من "حزب الله" كانوا قد أسروا في "تلة العيس" بمدينة حلب السورية عام 2015، استكمالا لصفقة التبادل المبرمة بين حزب الله وجبهة النصرة (حلت نفسها واندمجت مع فصائل أخرى تحت مظلة "هيئة تحرير الشام").
وأفادت المصادر ذاتها بأن الحافلات السورية ستسلك طريق جرود عرسال اللبنانية لغاية الحدود بإشراف الأمن العام والجيش اللبنانيين، فيما ستمر بـ "فليطا" السورية ومن ثم طريق حمص الدولي وحماة وريف حلب وصولا إلى إدلب، بمرافقة الهلال الأحمر السوري وهيئات دولية.
وأضافت أنه فيما يتعلق بـ "سرايا أهل الشام" (الجيش الحر) من النازحين السوريين، وعددهم يناهز ثلاثة آلاف، فسوف يتم نقلهم إلى قرى القلمون والرحيبة السورية في منطقة "عسال الورد".
من جانبه تحدث "الإعلام الحربي التابع لحزب الله" اليوم عبر صفحته على تويتر، عن أن "جبهة النصرة تقوم بإحراق مقراتها في مناطق انتشارها بوادي حميد والملاهي ومبنى الأركان الأساسي في مخيم الباطون بعرسال".
وأشار إلى أن "عدد المشمولين باتفاق الجرود من المقيمين في مخيمات عرسال يبلغ 6214 شخصا، والمشمولين بالاتفاق من مناطق النصرة يبلغ 1560 شخصا بينهم ألف مسلح و554 مدنيا، وبالتالي، فإن مجموع المشمولين بالاتفاق 7777 شخصا سينقلون إلى إدلب السورية"، وفقا لبيان "حزب الله".
ومنتصف ليل الثلاثاء / الأربعاء، تمت المرحلة الثانية من صفقة تبادل الأسرى بين "حزب الله" اللبناني ومسلحي "جبهة النصرة" بإشراف الأمن العام اللبناني، بحسب مراسل الأناضول.
وأفاد المراسل أن "عملية التبادل تمت بتسليم جبهة تحرير الشام 3 موقوفين ممن لم تصدر بحقهم أحكام قضائية مقابل إطلاق سراح 3 أسرى من حزب الله".
والأحد الماضي، أعلن "حزب الله" بدء تنفيذ المرحلة الأولى من صفقة التبادل بينه وبين مسلحي "النصرة"، بتبادل جثامين مقاتلين من الطرفين (9 لجبهة النصرة مقابل 5 لحزب الله).
كما أعلن الإعلام التابع لـ "حزب الله" الخميس الماضي، وقف إطلاق النار على جميع جبهات جرود عرسال الحدودية شرقي لبنان.
تجدر الإشارة إلى أن "حزب الله" بدأ معاركه في جرود عرسال في 19 يوليو / تموز المنصرم ضد مجموعات سورية مسلحة، أبرزها "جبهة النصرة"، وتمكن من السيطرة على مواقع عدة كانت تحت سيطرتها بدعم من طائرات النظام السوري.
وشن الحزب الهجوم من محورين، أحدهما من الجانب السوري، والثاني من داخل الأراضي اللبنانية.
ولم يشارك الجيش اللبناني مباشرة في هذه المعركة، واقتصر دوره على التصدي لهجمات تشنها المجموعات المسلحة قرب مواقعه الموجودة على أطراف الجرود من جهة عرسال.