03 أكتوبر 2021•تحديث: 04 أكتوبر 2021
تونس/ يامنة سالمي/ الأناضول
ندد حزب "حراك تونس الإرادة"، الأحد، باعتقال السلطات الأمنية للبرلماني عبد اللطيف العلوي والإعلامي عامر عياد "على خلفية تعبيرهما الحر عن آرائهما"، معتبرا اعتقالهما "تجاوزا خطيرا للقانون".
جاء ذلك في بيان للحزب (أسسه الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي، بلا تمثيل برلماني)، واطلعت عليه الأناضول.
وفي وقت سابق الأحد، قال "العلوي" نائب عن "ائتلاف الكرامة" (18 نائبا من 217) إنه جرى مداهمة منزله واعتقاله من قوة أمنية وفق تدوينة عبر صفحته في "فيسبوك"، فيما أفاد ناشطون محليون باعتقال الإعلامي "عياد"، بينما لم يصدر تعليق رسمي من السلطات بهذا الخصوص حتى الساعة (19:50 ت.غ).
وقال البيان، إن "الحراك يندد بعملية اختطاف الإعلامي عامر عياد والنائب عبد اللطيف العلوي اليوم (الأحد) من قبل السلطات الأمنية، وذلك على خلفية تعبيرهما الحر عن آرائهما خلال حصة تلفزية بقناة الزيتونة (خاصة) يوم الجمعة الماضي".
ووصف الاعتقال بـ"التجاوز الخطير للقانون".
كما ندد بما اعتبرها "الممارسات التعسفية والقامعة للحريات التي انتزعها التونسيون بعد دفع ثمن باهظ من دماء شهدائه الزكية من أجل حياة حرة كريمة"، محملا الرئيس قيس سعيد "مسؤولية كل التجاوزات" على حد تعبيره.
وطالب البيان بضرورة "التحلي باليقظة من طرف كل التونسيين للذود عن حرياتهم والدفاع السلمي عن مكتسبات ثورتهم".
ومنذ 25 يوليو/ تموز الماضي، تعاني تونس أزمة سياسية حادة، حيث اتخذ سعيد سلسلة قرارات منها: تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وترؤسه النيابة العامة، وإقالة رئيس الحكومة، على أن يتولى هو السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة.
وترفض غالبية الأحزاب، قرارات سعيد الاستثنائية، ويعتبرها البعض "انقلابا على الدستور"، بينما تؤيدها أحزاب أخرى ترى فيها "تصحيحا للمسار"، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية (جائحة كورونا).
وفي أكثر من مناسبة، اعتبر سعيد، الذي بدأ في 2019 ولاية رئاسية مدتها 5 سنوات، أن قراراته الاستثنائية ليست انقلابا، وإنما تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من "خطر داهم"، على حد قوله.