02 يناير 2020•تحديث: 03 يناير 2020
أنقرة/ الأناضول
قالت زعيمة حزب إيي التركي المعارض، مرال أقشنر، إن حزبها سيصوت بالرفض في البرلمان على مذكرة التفويض الرئاسية لإرسال جنود إلى ليبيا استجابة لطلب طرابلس.
جاء ذلك في تصريح للصحفيين، الخميس، بعد أجرت اجتماعاً مغلقاً مع نواب حزبها.
وأشارت أن مذكرة تفويض إرسال جنود إلى ليبيا يمكن أن تشكل تهديداً على الأمن القومي لتركيا، ويمكن أن تؤدي إلى استشهاد جنود أتراك بغير وجه حق.
وأضافت أن إرسال قوة محاربة إلى مكان على بعد ألفي كيلومتر أمر خاطئ وينطوي على محاذير.
ولفتت إلى أن حزبها مقتنع أنه لن يكون مفيدا لتركيا أن تصبح جزءا من الحرب الأهلية العربية، مثلما هو الحال في سوريا.
وبينت أن تجربة انخراط تركيا في الحرب الداخلية في سوريا جلب لها حوالي خمسة ملايين لاجئ، وكلفها أكثر من 50 مليار دولار، وواجهت خطوات منظمة "بي كا كا" الإرهابية لإنشاء دويلتها في سوريا.
وأكدت على ضرورة أن يكون دور تركيا كوسيط بين حكومة الوفاق الوطني الليبية وقوات خليفة حفتر.
والإثنين، عرضت الرئاسة التركية على رئاسة البرلمان، مذكرة تفويض بشأن إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا، حملت توقيع الرئيس رجب طيب أردوغان.
وجاء في مذكرة التفويض، أن الجهود التي بدأتها ليبيا عقب أحداث فبراير/ شباط 2011، لبناء مؤسسات ديمقراطية، قد ذهبت سدى بسبب النزاعات المسلحة المتزايدة التي أدت إلى ظهور هيكلية إدارية مجزّأة في البلاد.
المذكرة أكدت أن من الاعتبارات التي تدفع تركيا نحو إرسال قوات عسكرية إلى ليبيا، حماية المصالح الوطنية انطلاقًا من القانون الدولي واتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة ضد المخاطر الأمنية والتي مصدرها جماعات مسلحة غير شرعية في ليبيا.
وأيضًا من الاعتبارات، الحفاظ على الأمن ضد المخاطر المحتملة الأخرى، مثل الهجرات الجماعية، وتقديم المساعدات الإنسانية التي يحتاجها الشعب الليبي، وتوفير الدعم اللازم للحكومة الشرعية في ليبيا.
وبينت المذكرة أن تقدير زمن إرسال قوات تركية إلى ليبيا ومكان انتشارها، سيكون في عهدة رئيس الجمهورية وفقًا للمبادئ التي حددها الرئيس بشأن اتخاذ جميع أنواع التدابير للقضاء على المخاطر والتهديدات.
كما أوضحت أن مدة التفويض ستكون عاماً واحداً قابلة للتمديد، وفقًا للمادة 92 من الدستور التركي المتعلقة بإرسال قوات عسكرية إلى دول أجنبية.
ومنذ 4 أبريل/ نيسان الماضي، تشهد طرابلس، مقر حكومة الوفاق، معارك مسلحة بعد أن شنت قوات حفتر هجوما للسيطرة عليها، وسط تنديد دولي واسع، وفشل متكرر لحفتر، ومخاوف من تبدد آمال التوصل إلى حل سياسي للأزمة.