Nour Mahd Ali Abuaisha
20 يونيو 2026•تحديث: 20 يونيو 2026
إسطنبول / الأناضول
فند "حزب الله"، السبت، ادعاء الجيش الإسرائيلي بعدم التزامه بوقف النار في لبنان، مؤكدا التزامه بالاتفاق وتعهده بالتصدي لأي محاولة تقدم إسرائيلية لـ"قضم الأراضي وتوسيع الاحتلال".
وقال الحزب في بيان: "تؤكد المقاومة الإسلاميّة أنّها التزمت منذ مساء أمس الجمعة بوقف إطلاق النّار حتّى بعد خرق العدو له منذ اللّحظات الأولى، لكنّها أبقت يدها على الزّناد لما تعهده من نكث العدوّ وغدره الدّائمين".
والجمعة، قال الجيش الإسرائيل إن "حزب الله خرق وقف إطلاق النار محاولًا منع قواتنا من انجاز تدمير قدراته التي بناها على مدار سنين ونحن قمنا بالرد عليه بقوة".
وزعم أنه "خلال ساعات الليلة الماضية هاجم جيش الدفاع أكثر من 100 هدف لحزب الله في مناطق مختلفة من لبنان ومنها في البقاع والنبطية (جنوب). لقد قضى جيش الدفاع خلال هذه الغارات على عشرات الارهابيين"، وفق تعبيره.
وأوضح الحزب في تفنيده لادعاءات الجيش الإسرائيلي أنه "وتحت جنح وقف إطلاق النّار، نفّذ العدوّ (الإسرائيل) ليل أمس محاولة تسلّل باتّجاه مرتفع علي الطّاهر الّذي بقي عصيًّا عليه رغم محاولاته المتكرّرة لاحتلاله".
وقال إن عناصره تصدوا "بالأسلحة المناسبة" لقوّة مشاة إسرائيلية تتبع للواء الكوماندو في الجيش، محقّقين في صفوفها "عددا مؤكدا من القتلى والجرحى".
وذكر الحزب أن الجيش الإسرائيلي "عمد بعد ذلك إلى تنفيذ غاراتٍ مكثّفة داخل وخارج منطقة العمليات مستهدفًا كعادته المدنيّين الآمنين للتّغطية على فشله العسكري".
وقال الحزب: "بموازاة التزامها بوقف إطلاق النّار، فإنّها لن تتهاون في التّصدي لأيّ محاولة يُقدم عليها العدوّ لقضم الأراضي وتوسيع احتلاله، وسيكون مجاهدوها بالمرصاد، وبكامل جهوزيّتهم".
ويأتي ذلك في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية للأراضي اللبنانية، رغم الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة ووقف التصعيد على الحدود الجنوبية.
ومنذ فجر السبت، قُتل 8 أشخاص وفُقد 7 آخرون تحت أنقاض منازل دمرتها الغارات الإسرائيلية التي طالت بلدات متفرقة من جنوبي لبنان.
والجمعة، شنت إسرائيل أكثر من 113 هجوما، أسفرت عن مقتل 47 شخصا وإصابة 97 آخرين، وفق إحصاء أعدته الأناضول استنادا إلى بيانات وكالة الأنباء اللبنانية ووزارة الصحة اللبنانية.
وهذه الأنباء جاءت بعد توقيع واشنطن وطهران، مساء الأربعاء، اتفاقا لوقف الحرب يتألف من 14 بندا، نشر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان نصه.
وينص البند الأول من الاتفاق على إعلان إيران والولايات المتحدة وحلفائهما الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، مع التعهد بعدم الشروع في أي حرب أو عملية عسكرية ضد بعضهم بعضا.
وبحسب النص ذاته، يتعهد الطرفان بالامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد بعضهما بعضا، وضمان سلامة أراضي لبنان وسيادته، على أن يؤكد الاتفاق النهائي الإنهاء الدائم للحرب على جميع الجبهات، إلى جانب الأحكام الأخرى الواردة في هذا البند.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان، خلّف 3 آلاف و980 قتيلا و12 ألفا و1 جريح، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق معطيات وزارة الصحة اللبنانية.