Wassim Samih Seifeddine
27 فبراير 2025•تحديث: 27 فبراير 2025
بيروت/ وسيم سيف الدين/ الأناضول
نشرت الدائرة الإعلامية في "حزب الله" اللبناني، الخميس، كلمة لأمينه العام الراحل هاشم صفي الدين، كان سيلقيها بعد انتخابه، وعُثر عليها مكان اغتياله.
وفي 3 أكتوبر/ تشرين الأول 2024، اغتالت إسرائيل، صفي الدين، في غارة جوية على منطقة حارة حريك، بالضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.
وأوضحت الدائرة الإعلامية لـ"حزب الله"، في بيان، أن الكلمة التي عُثر عليها لم تكن مكتملة، وهي مدونة في ثلاث ورقات مكتوبة بخط يد صفي الدين.
وقال صافي الدين، في الكلمة: "أتوجه في كلمتي هذه إلى عوائل الشهداء والجرحى والمصابين جراء هذا العدوان الإسرائيلي على بلدنا بأسمى آيات العزاء والتضامن وإظهار المشاعر الصادقة تجاه ما عانوه".
وتابع: "كما أن حُزننا عميق وكبير ولا يوصف على فقدنا لقائدنا وسيدنا وملهمنا أميننا العام سماحة السيد حسن نصر الله".
وفي 27 سبتمبر/أيلول 2024، اغتالت إسرائيل "نصر الله"، الأمين العام الأسبق لـ"حزب الله"، عبر سلسلة غارات جوية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت.
وأضاف صفي الدين: "حين قررنا الانخراط بمعركة الإسناد، كنا نعمل على حماية ومساندة أهل غزة والمقاومة في فلسطين ونعمل على حماية بلدنا ومستقبل كل منطقتنا".
وفي 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بدأت إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، خلّفت أكثر من 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.
و"تضامنا مع غزة"، بدأ "حزب الله" في اليوم التالي قصفا متبادلا مع إسرائيل عبر الحدود، ثم حولته تل أبيب في 23 سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب مدمرة على لبنان.
وأردف صفي الدين، أن "حزب الله وضع في هذه المعركة أسقفا وحدودا التزمناها، على الرغم من تجاوزات العدو بين الحين والآخر، آخذين بعين الاعتبار كل الخصوصيات في بلدنا العزيز".
وأسفر عدوان إسرائيل على لبنان عن 4 آلاف و114 قتيلا و16 ألفا و903 جرحى، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، إضافة إلى نزوح نحو مليون و400 ألف شخص.
وقال صفي الدين: "طوال كل السنة الماضية (قبل اغتياله) كنا منفتحين على إيجاد تسوية، كي لا تخرج الأمور عن السيطرة، وكذلك في غزة، لكن العدو كان مُصرا على فرض شروطه التي تعني بمنطق حكومته المجرمة إنهاء قضية المقاومة في فلسطين".
واستطرد: "من سيقبل معه، لا المقاومة في غزة قبلت، ولا نحن في لبنان كنا مستعدين أن نقبل بشروطه المذلة؛ لا الآن ولا في أي وقت، ولهذا كانت الاستراتيجية لدينا هي الصمود والثبات والتضحية الغالية كي نحافظ على هذه القاعدة".
صفي الدين، اعتبر أن "استخدام الوسائل والأسلحة الأمريكية القاتلة والتفوق التقني الهائل لدى أمريكا والعدو، كل هذا سُخر للإسرائيلي ليقوم بأضخم عملية إبادة وقتل مستمر لإرعاب الناس وفرض شروطه ومنطقه".
وزاد بأن "هذا القتل المتمادي، والذي يشهد تشجيعا في دول الغرب عموما، هو الطريقة الجديدة التي يلجأ إليها الأعداء لكسر إرادة المقاومين وتيئيس الشعوب المقاومة.
وشدد على أن "طبيعة العدوان هذه المرة تعتمد على آلات القتل المتطورة نتيجة الهيمنة الغربية على التكنولوجيا".
ومنذ عقود تحتل إسرائيل أراضي في لبنان وفلسطين وسوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.