15 فبراير 2022•تحديث: 15 فبراير 2022
تونس / علاء حمّودي / الأناضول
أدان حزب العمال في تونس، الثلاثاء، قرار رئيس البلاد قيس سعيد، حل المجلس الأعلى للقضاء، واستحداث مجلس مؤقت، معتبرا أنها "خطوة في اتجاه إخضاع السلطة القضائية من أجل إرساء مشروعه (سعيد) الشعبوي الاستبدادي".
والسبت، أعلنت الرئاسة التونسية أن سعيد وقع مرسوما باستحداث "المجلس الأعلى المؤقت للقضاء"، ما أثار احتجاجات ورفضا من هيئات قضائية وقوى سياسية عديدة في البلاد.
وقال حزب العمال (يسار)، في بيان، إن استحداث مجلس أعلى مؤقت للقضاء يمثل "حلقة متقدمة في تكريس الاستبداد وضرب مبدأ فصل السلطات ووضع اليد على القضاء لتسخيره في مشروع السيطرة على الدولة والمجتمع ومصادرة الحرية".
وتابع أن "هذا المرسوم فيه تجريم للحق النقابي وكل الأنشطة الجماعية المنظمة، وهو دليل قطعي على الجوهر الفاشي لمشروع سعيد"، وفق البيان.
وأردف أنه "بصدور المرسوم، تكون الملامح العامة والأولية لمشروع سعيد الاستبدادي، قد اتضحت أمام من فقد البوصلة، بعد أن ظل يروج (سعيد) أنه سيخلص البلاد من الاستبداد الظلامي المدمر الذي عاشته خلال العشرية الماضية".
ودفاعا عن مرسومه، قال سعيد، الذي بدأ في 2019 فترة رئاسية تستمر خمس سنوات، إنه يحترم استقلالية القضاء، ويسعى إلى "تطهير البلاد من كل ما علق بها من أسباب الفساد"، وهو ما يقتضي إرساء قضاء عادل يتساوى فيه الجميع أمام القانون، وفق بيان للرئاسة الأحد.
ويرفض المجلس الأعلى للقضاء (أعلى هيئة قضائية) حله "في غياب آلية دستورية وقانونية تجيز ذلك"، ويتمسك بأنه "المؤسسة الدستورية الشرعية الوحيدة الممثلة للسلطة القضائية".
وحل مجلس القضاء يمثل حلقة جديدة ضمن أزمة سياسية حادة تعانيها تونس، منذ 25 يوليو/ تموز 2021، حين بدأ سعيد فرض "إجراءات استثنائية" منها: تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة الحكومة وتعيين أخرى جديدة.
وترفض غالبية القوى السياسية والمدنية في تونس هذه الإجراءات، وتعتبرها "انقلابا على الدستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي.