13 أبريل 2022•تحديث: 14 أبريل 2022
تونس/آمنة اليفرني/الأناضول
انتقد حزب "العمال" التونسي، الأربعاء، تصريحات أدلى بها الرئيس قيس سعيد عن "انطلاق الحوار الوطني"، داعيًا لـ"عدم الانخراط فيها".
جاء ذلك في بيان نشره الحزب (يساري) على صفحته الرسمية بموقع "فيسبوك"، اطلعت عليه الأناضول.
البيان جاء ردًا على تصريحات أدلى بها سعيد، الإثنين، أكد فيها أن "الحوار الوطني قد انطلق فعلًا وسيكون بناءً على نتائج الاستشارة الإلكترونية (استطلاع إلكتروني)، من أجل الإعداد لتنظيم استفتاءٍ (في يوليو/تموز المقبل)، ثم إجراء انتخابات تشريعية حرة ونزيهة (في ديسمبر/ كانون أول) بإشراف الهيئة العليا المستقلة للانتخابات".
وأدان الحزب "تصريحات سعيد (التي جاءت عقب لقاء جمعه) بوفود أجنبية (في إشارة إلى وفد البرلمان الأوروبي)".
والإثنين بدأ وفد من البرلمان الأوروبي زيارة انتهت اليوم الأربعاء، أكد فيها ضرورة الشروع بشكل عاجل في حوار شامل وواسع النطاق في تونس..
وأضاف الحزب: "لقد وجه تلك التصريحات (سعيد) للوفود الأجنبية دون الشعب التونسي، والتي كانت بخصوص انطلاق الحوار الوطني والاحتكام للاستشارة الالكترونية وتغيير النظامين السياسي والانتخابي وإشراف الهيئة العليا المستقلة للانتخابات على تنظيم الاستفتاء والتشريعية القادمة".
ودعا الحزب، إلى "عدم الانخراط في حوار قيس سعيد المغشوش وفي مشروعه الشعبوي المدمّر".
واعتبر أن "سعيّد وبتحديده مسبقا مخرجات الحوار بناء على نتائج الاستشارة الإلكترونية الفاشلة، يؤكّد استفراده بالقرار، وتقزيمه لمن سينخرطون معه في هذا الحوار في حين يواجه الشعب الجوع والفقر والبؤس وفقدان عدة مواد ضرورية والارتفاع الجنوني للأسعار".
وأدان الحزب "تواصل التعاطي مع الشأن الوطني بتفاصيله مع الجهات والقوى الخارجية في الوقت الذي يصادر فيه حق التونسيات والتونسيين في النقاش العام وخاصة في وسائل الإعلام التي تتعرض أكثر فأكثر إلى الضغط".
ولم يتسن للأناضول الحصول على تعقيب من الرئاسة التونسية حول بيان الحزب.
ومنتصف يناير/ كانون الثاني الماضي، أطلق سعيّد الاستشارة الوطنية الإلكترونية بهدف "تعزيز مشاركة المواطنين في عملية التّحول الدّيمقراطي"، واستمرت حتى 20 مارس/ آذار الماضي.
وأظهرت نتائج الاستشارة التي أعلنتها الحكومة التونسية، الجمعة، مشاركة قرابة نصف مليون شخص فيها، ورغبة 86.4 بالمئة من المشاركين بالتحول إلى نظام رئاسي في البلاد.
وتشهد تونس منذ 25 يوليو/ تموز 2021، أزمة سياسية حين بدأ سعيد فرض إجراءات استثنائية منها: حل البرلمان ومجلس القضاء وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية وتبكير الانتخابات البرلمانية إلى 17 ديسمبر/ كانون الأول 2022.