29 نوفمبر 2017•تحديث: 30 نوفمبر 2017
مأرب (اليمن) / علي عويضة / الأناضول
قال حزب المؤتمر الشعبي العام، الجناح الموالي للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، إن استمرار الحوثيين في الاقتحامات المسلحة لمؤسسات الدولة ودور العبادة والمحاكم، "عمل انقلابي يقوض الشراكة" بين الطرفين.
وحمل الحزب في بيان نشره على موقعه الإلكتروني، جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) "كامل المسؤولية عن كل قطرة دم تسال بين اليمنيين المقاومين للعدوان (التحالف العربي) بدون وجه حق".
واتهم البيان "مئات من العناصر التابعين لأنصار الله مدججين بكل أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والأطقم (الدوريات) المسلحة باقتحام جامع الصالح" في صنعاء.
وأضاف البيان أن المسلحين "أطلقوا قذائف الآر بي جي والقنابل اليدوية داخل الجامع وحاصروا أفراد حراساته الاعتيادية المتواجدة في الجامع، وذلك قبل صلاة ظهر اليوم الأربعاء".
وقال البيان إن مسلحي الحوثي "قاموا بالانتشار حول مساكن وممتلكات خاصة بأفراد من عائلة صالح، وقيادات من المؤتمر وعلى عدد من مقرات المؤتمر وحلفائه، فارضين حصارا مسلحا أدى الى اندلاع الاشتباكات وتبادل إطلاق للنار وسقوط عدد من القتلى والجرحى (لم يحدد أعدادهم)".
واندلعت مواجهات مسلحة عنيفة في وقت سابق اليوم، بين القوات الموالية لصالح وجماعة الحوثيين جنوبي العاصمة صنعاء، عقب محاولة الأخيرة السيطرة على جامع خاضع لـ "قوات صالح".
ولم يصدر أي تعليق فوري من جانب الحوثيين حول تلك الاتهامات.
ويستعد الحوثيون لإقامة احتفال بمناسبة المولد النبوي غدا الخميس في ميدان السبعين جنوبي العاصمة صنعاء، والمحاذي لجامع "الصالح".
والجامع الأشهر في صنعاء، يخضع لسيطرة القوات الموالية لصالح، وخطيبه وإمامه من الموالين للرئيس السابق أيضا، لكن أنصار صالح يتهمون "الحوثيين" بمحاولة السيطرة عليه.
وشهدت العلاقات بين جماعة "الحوثي" وحزب المؤتمر الشعبي العام الجناح الموالي لصالح، خلال الأشهر الماضية، توترا ظهر في 24 أغسطس / آب الماضي، بخلافات حول تنظيم مهرجانات منفردة لاستعراض القوة في صنعاء.
وتطور التوتر في نهاية أغسطس الماضي باندلاع اشتباكات مسلحة بين الطرفين في العاصمة صنعاء، ما أسفر عن مقتل قيادي في حزب صالح و3 مسلحين حوثيين.
ويسيطر "الحوثيون" على صنعاء منذ سبتمبر / أيلول 2014، بما في ذلك المحاكم والمؤسسات القضائية والنيابة العامة وجميع المرافق الأمنية.
وقوات صالح والحوثيون، متحالفان في حربهما مع "التحالف العربي" بقيادة السعودية، والقوات الحكومية اليمنية الشرعية، التي اندلعت قبل قرابة ثلاثة أعوام، بعد سيطرة "الحوثيين" بقوة السلاح على مناطق واسعة من اليمن.