Hussein Mahmoud Ragab Elkabany
03 يناير 2017•تحديث: 04 يناير 2017
القاهرة/ صبحي مجاهد / الأناضول
نظّم "مجلس حكماء المسلمين"، برئاسة شيخ الأزهر الشريف، أحمد الطيب، اليوم الثلاثاء، مؤتمراً دولياً في القاهرة، يدعو إلى "الحوار ودعم السلام في ميانمار" التي تشهد صراعا عرقيا منذ سنوات.
وعقد المجلس (هيئة دولية مستقلة تأسست عام 2014)، المؤتمر بعنوان "نحو حوار إنساني حضاري من أجل مواطني ميانمار"، بحضور شباب ممثلين لأطراف الأزمة، بينهم مسلم، وبوذي، وهندوسي، وفتاة مسيحية.
كما حضر المؤتمر، سفير ميانمار لدى مصر مينت لوين، ورئيس السودان الأسبق، عضو مجلس حكماء المسلمين، سوار الذهب.
وفي كلمته الافتتاحية، قال شيخ الأزهر، "مجلس الحكماء يعقد عليكم أيها الشباب والشابات آمالًا، أن تبدأوا في نشر ثقافة المواطنة".
وأكد أن ثقافة المواطنة "ستقضي على مفهوم الأقليات وما يجره هذا المفهوم البائس من إقصاء وتهميش، ينتهي دائمًا بسفك الدماء وتشريد الأبرياء" في ميانمار.
وتابع الطيب "نحن هنا في مجلس الحكماء وفي الأزهر الشريف، ندعو شعب ميانمار إلى نزع فتيل الحقد والكراهية".
وأكد أنه "لا سبيل إلى ذلك إلَّا بالتطبيق الحاسم لمبدأ المواطنة الكاملة والمساواة التامة بين أبناء الشعب الواحد، بغض النظر عن الدين أو العِرق".
وكشف أن هذا اللقاء "خطوة أولى للقاءات قادمة إن شاء الله، على طريق صنع سلام عادل ودائم من أجل ميانمار"، دون مزيد من التفاصيل.
بدوره، قال مينت لوين، سفير جمهورية اتحاد ميانمار، إن "البوذية هو دين الغالبية في الدولة".
ولفت إلى أن "51 مليون تعداد شعب ميانمار، بينهم 87.9% بوذييين، و4.3% مسلمين، إضافة إلى مسيحيين وهندوسيين"، وفقاً لتعبيره.
"لوين" الذي دافع عن نشر العقيدة البوذية للسلام، أعرب عن أمله أن يسهم اللقاء "في خلق السلام بما يساهم في تقوية التنوع الثقافي في ميانمار".
وتنوعت كلمات الشباب الممثلين للديانات في ميانمار بين الدعوة للسلام، والتأكيد على أهمية التعايش المشترك.
وقال البوذي، شوي وين، "ليس هناك اختلاف في وجهة العقائد الدينية، ولكن هناك خلاف بسبب بعض الأمور السياسية والاجتماعية والاقتصادية"، مؤكدا وجود ضحايا أبرياء لهذه الأمور.
من جهته، أوضح المسلم، ميو لوين، أن "الجميع يدين التطرف والعنف، ونأمل بالتعايش المشترك الذي يخلو من الكراهية بسبب الصدام والخلافات".
بدورها قالت المسيحية، ناو ساندرا لو ني، إن "الصراعات القائمة سببها وجود أخبار تغذي مشاعر الكراهية بين الناس في بورما (ميانمار)، وهذا نرفضه ولا نحب أن نكون ضحايا لهذه الصراعات".
فيما دعا الهندوسي، تو ياسان أونج، إلى العمل لتحقيق السلام والتعاون.
وفي ختام جلسة الحوار الذي تنتهي بتوصيات غدا الأربعاء، قال عضو المجلس سوار الذهب "نأمل بحل عادل لقضية بورما التي أرّقتنا كثيرا".
فيما لفت عضو المجلس، محمود حمدي زقزوق، وزير الأوقاف المصري السابق، إلى أن "ما يتابعه العالم اليوم لما يتعرض له مسلمي الروهينغيا يتطلب منا الوقوف للوصول لحل هذا النزاع".
وطالب حكومة "نايبيداو" إلى أن "تتبنى الحلول التي ستصل لها جولات الحوار بين ممثلي مختلف الطوائف ببورما، لأنه بدون أن تتبنى الدولة رسميا حلول الصراعات فلن تنتهي تلك المأساة الانسانية".
وأوضح أن "التعددية الدينية والعرقية في ميانمار لا ينبغي أن تكون نقمة"، داعيا كل الفرقاء في ميانمار أن "يغلّبوا صوت الحكمة".
ويعيش نحو مليون من مسلمي الروهينغيا، في مخيمات بولاية أراكان، بعد أن حُرموا من حق المواطنة بموجب قانون أقرته ميانمار عام 1982، كما تعرضوا لسلسلة مجازر وعمليات تهجير ليتحولوا إلى أقلية مضطهدة بين أكثرية بوذية وحكومات غير محايدة.
وتعتبر الحكومة، مسلمي الروهينغيا، "مهاجرين غير شرعيين من بنغلاديش"، بينما تصنفهم الأمم المتحدة بـ"الأقلية الدينية الأكثر تعرضاً للاضطهاد في العالم".
ومع اندلاع أعمال العنف، ضد "الروهينغا" في يونيو/حزيران 2012، بدأ عشرات الآلاف منهم بالهجرة إلى دول مجاورة، ما أوقعهم في قبضة متاجرين بالبشر.