14 مارس 2022•تحديث: 14 مارس 2022
اليمن/ شكري حسين/ الأناضول
قالت الحكومة اليمنية، الأحد، إن جماعة الحوثي استحوذت على 55 بالمئة من إجمالي إنتاج الغاز المنزلي عام 2021، متهمةً إياها ببيعه في السوق السوداء بـ"أسعار خيالية للإثراء وتمويل مجهودها الحربي".
وصرح وزير الإعلام، معمر الإرياني، بأن "الإحصائيات تؤكد حصول مناطق سيطرة مليشيا الحوثي على النصيب الأكبر من الإنتاج العام للغاز خلال العام 2021"، بحسب وكالة "سبأ" في نسختها الحكومية.
وأوضح أن الإنتاج العام بلغ 26,687 مقطورة، تم توزيع 11,948 مقطورة للمحافظات المحررة، و14,739 مقطورة لمناطق سيطرة الحوثي، ما يعادل 32,444,336 أسطوانة غاز، وبنسبة 55 بالمئة من إجمالي الإنتاج.
وتسيطر جماعة الحوثي على محافظات يمنية، منها العاصمة صنعاء (شمال) منذ سبتمبر/ أيلول 2014.
ومنذ نحو 7 سنوات، يخوض الحوثيون قتالا ضد القوات الموالية للحكومة الشرعية، مدعومة بتحالف عسكري عربي، تقوده الجارة السعودية.
وتابع الإرياني أن "مليشيا الحوثي التابعة لإيران تواصل وضع العراقيل أمام تدفق المشتقات النفطية والغاز لمناطق سيطرتها، وتختلق الأكاذيب لتضليل المواطنين".
ويتهم الحوثيون الحكومة والتحالف بالمسؤولية عن أزمة الوقود في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.
وأردف أن "المليشيات تبرّر سياسات الإفقار والتجويع التي تنتهجها بحق المواطنين، من خلال التلاعب بتلك الكميات وبيعها في السوق السوداء بأسعار خيالية للإثراء وتمويل مجهودها الحربي".
وزاد بأن "الشركة اليمنية العامة للنفط والغاز (حكومية) حددت سعر أسطوانة الغاز المنزلي في جميع المحافظات، بينها الخاضعة لسيطرة الحوثيين، بـ3,567 ريال يمني، ما يعادل (3) دولار".
واتهم جماعة الحوثي بأنها "تحتكر تجارة بيع الغاز وتستخدمها أدوات للإخضاع والابتزاز والحشد للجبهات، وبيعها بأسعار مضاعفة دون اكتراث بالوضع الاقتصادي والمعيشي المتردي والمعاناة الإنسانية المتفاقمة".
ودعا الإرياني المجتمع الدولي إلى "ممارسة ضغط حقيقي على مليشيا الحوثي الإرهابية لوقف الاحتكار والتلاعب بإمدادات النفط والغاز القادمة من المناطق المحررة، وعدم وضع العراقيل أمام تداولها ووصولها للمدنيين بالأسعار الطبيعية".
وحتى الساعة 20:35 بتوقيت غرينتش، لم تعقب جماعة الحوثي على اتهامات الوزير اليمني.
وأودت الحرب، حتى نهاية 2021، بحياة 377 ألف شخص، وكبدت اقتصاد اليمن خسائر 126 مليار دولار، وفق الأمم المتحدة.
وبات معظم السكان البلاد، البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة، يعتمدون على المساعدات، في إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم.