04 يونيو 2016•تحديث: 05 يونيو 2016
بنغازي / معتز المجبري/ الأناضول
صنف الجيش الليبي التابع لـ"الحكومة المؤقتة" في طبرق، شرقي البلاد، مساء اليوم السبت، جهازين عسكريين كانا يتبعان لسلطات حكومته، على أنهما "مليشيات مسلحة غير شرعية"، وذلك بعد انضمامهما لوزارة الدفاع في حكومة الوفاق الوطني.
وقالت القيادة العامة للجيش الليبي (التابع للحكومة المؤقتة)، في بيان مصور نشرته عبر صفحتها الرسمية على "فيسبوك"، وتلاه مدير مكتب الإعلام في الجيش، خليفة العبيدي، "لن نسمح بتواجد أي وزارة أو جسم يتبع لحكومة الوفاق بممارسة نشاطاتها من مدينة بنغازي، ما لم تحصل الحكومة (التوافق) على موافقة من مجلس النواب".
وأضاف "العبيدي" في البيان، أن "قيادة الجيش صنفت جهاز الإسناد الأمني (كان تابعا للجيش)، وجهاز قوة المهام الخاصة (يتبع لوزارة الداخلية بالحكومة المؤقتة)، ميليشيات مسلحة غير شرعية".
ويأتي القرار بعد ظهور صلاح بولغيب، آمر جهاز "الإسناد الأمني"، و فرج قعيم، آمر جهاز "المهام الخاصة ومكافحة الإرهاب"، في مؤتمر صحفي قبل يومين في مدينة بنغازي، شرقي البلاد، عقده العقيد المهدي البرغثي، المفوض بمهام وزير الدفاع في حكومة الوفاق الوطني، وهو ما اعتبرته قيادة الجيش في طبرق، "خروجا عن سيطرتها ومخالفة لها".
وأمس الجمعة، أصدر اللواء المدني الفاخري، وزير الداخلية بالحكومة الليبية المؤقتة، قرارا بحل جهاز "مكافحة الإرهاب والمهام الخاصة"، الذي يترأسه قعيم.
وكان جهازا "مكافحة الإرهاب"، و"الإسناد الأمني"، يقاتلان إلى جانب الجيش الليبي، الذي يقوده الفريق خليفة حفتر في مدينة بنغازي، ضد تنظيمي "داعش"، و"أنصار الشريعة"، و"كتائب الثوار".
والعقيد المهدي البرغثي، كان قائدا للكتيبة (204) دبابات التابعة للجيش الليبي في طبرق، ووصل العاصمة طرابلس، الخميس قبل الماضي، لاستلام مهام وزير الدفاع في حكومة الوفاق الوطني.
وخلال المرحلة الانتقالية التي تلت إسقاط نظام الرئيس الراحل "معمر القذافي" في ليبيا عام 2011، حدث انقسام سياسي في ليبيا تمثل في وجود حكومتين وبرلمانيين وجيشين يعملان في البلاد في آن واحد، إذ كانت تعمل في طرابلس (غربا) "حكومة الإنقاذ الوطني" و"المؤتمر الوطني العام" (بمثابة برلمان) ولهما جيش انبثق عنهما، بينما كانت تعمل في الشرق "الحكومة المؤقتة" في مدينة البيضاء و"مجلس النواب" في مدينة طبرق، ولهما جيش آخر انبثق عنهما.
كان ذلك، قبل أن تتفق شخصيات سياسية من طرفي الصراع في ليبيا، في 17 ديسمبر/ كانون أول 2015، وعبر حوار انعقد برعاية أممية في مدينة الصخيرات المغربية، على توحيد السلطة التنفيذية في حكومة واحدة هي "حكومة الوفاق الوطني".
لكن البرلمان في طبرق، فشل على مدى أكثر من أربعة أشهر في عقد جلسة رسمية لمناقشة منح الثقة من عدمها لتشكيلة حكومة الوفاق، التي قدمها رئيس الوزراء فائز السراج، في فبراير/ شباط الماضي.