Jomaa Younis
21 سبتمبر 2026•تحديث: 21 سبتمبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
فند المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، الاثنين، رواية الجيش الإسرائيلي التي أنكر فيها استهداف "عمارة السعادة"، وأكد أن قصفا إسرائيليا سابقا لأساسات المبنى تسبب بانهياره مؤخرا ومصرع 21 فلسطينيا.
والأربعاء، ادعى الجيش الإسرائيلي، في منشور على منصة شركة "إكس" الأمريكية، أنه لم يستهدف "عمارة السعادة" خلال الحرب.
وقال الجيش: "على عكس الادعاءات، لم يقم الجيش الإسرائيلي بضرب المبنى المعني خلال الحرب".
وفي بيان، قال "الإعلامي الحكومي" إن "عمارة السعادة" تعرضت لقصف إسرائيلي مباشر في 9 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، في بدايات حرب الإبادة الجماعية.
وأضاف أن القصف تركز على أساسات المبنى وطابقيه الأول والثاني، وألحق "أضرارا هيكلية بالغة ومتعمدة في بنيته التحتية وقواعده الأساسية".
وأكد المكتب أن "هذا القصف المسبق والمركز هو السبب الحقيقي والمباشر لانهيار البناية بشكل تام".
وأردف: "ما ادعاءات جيش الاحتلال الإسرائيلي ونفيه استهداف العمارة، إلا محاولة يائسة ومفضوحة للتهرب من المسؤولية القانونية عن هذه الجريمة، وهي سياسة تضليلية ممنهجة يتبعها الاحتلال دائما للتنصل من الكوارث والمجازر التي يرتكبها".
وشدد على أن "المعاينات الهندسية والتقارير الميدانية الموثقة وشهادات السكان أثبتت زيف رواية الاحتلال وتخبطه".
وحمّل إسرائيل "المسؤولية الكاملة والمباشرة" عن انهيار المبنى، قائلا إن الانهيار "يندرج ضمن سياسة التدمير الممنهج للبنية التحتية والأعيان المدنية"، وهو ما يعد "مخالفة للقانون الدولي الإنساني والمواثيق والأعراف الدولية".
وحذر من خطر انهيار عشرات المباني السكنية الأخرى المتصدعة، التي قال إنها باتت تهدد حياة الفلسطينيين والنازحين جراء قصفها وتخريب أساساتها خلال حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة.
وطالب المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية والأممية والحقوقية بتوثيق "هذه الجريمة المستمرة والجرائم المشابهة، والعمل الجاد على ملاحقة قادة الاحتلال في المحاكم الدولية، وتحمل مسؤولياتها تجاه حماية المدنيين والأعيان المدنية في قطاع غزة".
والأربعاء، لقي 21 فلسطينيا مصرعهم، بينهم 12 طفلا، وأصيب 45 جراء انهيار "عمارة السعادة" بمنطقة الصناعة غربي مدينة غزة، وفق بيانات رسمية.
ووفق وزارة الصحة في غزة، رفع انهيار "عمارة السعادة" إجمالي ضحايا انهيارات المباني المتضررة من الحرب الإسرائيلية إلى 61 قتيلاً.
ومنذ سريان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، انهارت عشرات المباني المتضررة من القصف على رؤوس ساكنيها، الذين لم يجدوا بديلا عنها للإيواء، في ظل شح الخيام الملائمة ومنع إسرائيل إدخال المنازل المؤقتة "الكرفانات" إلى القطاع.
ومرارا، طالبت مؤسسات فلسطينية حكومية وجهات دولية وأممية بإدخال مستلزمات الإيواء إلى القطاع لتفادي وقوع المزيد من الضحايا جراء الانهيارات المتكررة للمباني، وفي ظل غرق خيام وتسجيل وفيات جراء البرد خلال فصول الشتاء، لكن دون استجابة إسرائيلية.
ومنذ 8 أكتوبر 2023، تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، خلفت أكثر من 73 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 174 ألف مصاب، فضلاً عن دمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية.