Yakoota Al Ahmad
01 مايو 2026•تحديث: 01 مايو 2026
إسطنبول / الأناضول
قالت حركة "حماس" إن إسرائيل تمدد حرب الإبادة التي شنتها على قطاع غزة من خلال خروقات متواصلة على مدى 200 يوم منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، رغم التزام الحركة ومختلف الفصائل الفلسطينية به.
جاء ذلك في بيان للحركة الجمعة، بمناسبة مرور أكثر من مئتي يوم على توقيع اتفاق شرم الشيخ لوقف النار في غزة، وبعد ما يزيد على عامين من "حرب إبادة وحشية" ارتكبت خلالها إسرائيل "أبشع الجرائم والانتهاكات" بالعصر الحديث بحقّ المدنيين.
وأكدت الحركة أنها والفصائل الفلسطينية "أظهرت التزاما كاملا بجميع بنود الاتفاق، بما في ذلك تنفيذ عملية تسليم الأسرى والجثامين (الإسرائيليين) وفق الجدول الزمني المتفق عليه، رغم الصعوبات بفعل الدمار الهائل الذي خلّفه العدوان".
وفي المقابل "أخلّت حكومة الاحتلال بالتزاماتها، وواصلت عدوانها تحت غطاء الاتفاق"، وفق البيان.
وبيّنت أن إسرائيل خرقت يوميا الاتفاق عبر "قتل المئات من الأطفال والنساء والمدنيين، وتعميق الكارثة الإنسانية عبر إحكام الحصار وسياسة التجويع، واستمرار إغلاق معبر رفح أو فتحه شكليًا، وتحريك ما يُسمّى بالخط الأصفر غربًا في العديد من المواقع، وغيرها من الانتهاكات".
وفي وقت سابق الجمعة، كشفت الأمم المتحدة أن إسرائيل وسعت من احتلالها بقطاع غزة عبر إنشاء ما يسمى "الخط البرتقالي" داخل "الخط الأصفر" الذي انسحبت إليه في إطار المرحلة الأولى من خطة أكتوبر/ تشرين الأول 2025 لإنهاء الحرب.
وأظهرت خريطة شاركها الجيش الإسرائيلي مع منظمات الإغاثة أنه قام بتحديث "الخط الأصفر" الذي يغطي 53 بالمئة من قطاع غزة، وذلك عبر إنشاء "الخط البرتقالي"، حيث يحصر الفلسطينيين في مساحة ضيقة.
و"الخط الأصفر" افتراضي داخل قطاع غزة انسحب إليه الجيش الإسرائيلي مؤقتا بموجب وقف إطلاق النار على أن ينفذ انسحابات أخرى لاحقا، ويفصل بين مناطق سيطرة الجيش والمناطق التي يسمح للفلسطينيين بالتواجد فيها.
وفي 17 فبراير/ شباط قال وزير الدفاع يسرائيل كاتس، إن إسرائيل لن تتحرك من "الخط الأصفر" في غزة "بمليمتر واحد" حتى يتم نزع سلاح حركة "حماس".
وبموجب "الخط الأصفر" جرى حصر الفلسطينيين في 47 بالمئة من مساحة غزة، ومع "الخط البرتقالي" الجديد، تصبح 11 بالمئة إضافية من أراضيهم تحت الاحتلال الإسرائيلي، ما يعني حصرهم في 36 بالمئة فقط من قطاع غزة.
ومنذ انسحاب إسرائيل إلى هذا الخط ضمن وقف لإطلاق النار وتبادل الأسرى مع حركة "حماس" في أكتوبر 2025، أعلن الجيش الإسرائيلي قتل عشرات الفلسطينيين بزعم اجتياز هذا الخط.
وفي بيانها، شددت الحركة على أن كل هذه الخروقات "تمثّل دليلا واضحا على تنكّر حكومة مجرم الحرب (بنيامين) نتنياهو لجهود الوسطاء، وسعيها للتنصل من الاتفاق وإفشاله".
واعتبرت أن "هذا العدوان المتواصل رغم توقيع الاتفاق، يُعدّ امتدادًا لحرب الإبادة ضد المدنيين الفلسطينيين".
كما رأت أن العدوان اليومي "يمثّل وضعا إنسانيا وسياسيا وقانونيا شاذّا في ظل القوانين والمواثيق الدولية التي وُضعت لحماية المدنيين، حيث يُرتهن أكثر من مليوني إنسان لإرادة آلة القتل والحصار والتجويع".
وأمام هذه الخروقات المتواصلة، طالبت الحركة بـ"موقف واضح وحازم من الوسطاء والدول الضامنة، لإدانة هذه السياسات".
كما طالبت "حماس" هذه الجهات بالاضطلاع بمسؤولياتها في ضمان تنفيذ الاتفاق، بما يفضي إلى إلزام حكومة نتنياهو بتعهداتها، و"إنهاء جريمة التجويع والمعاناة الإنسانية".
والخميس، قالت حكومة غزة إن إسرائيل ارتكبت 377 خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار خلال أبريل/ نيسان، ما أسفر عن مقتل 111 فلسطينيا وإصابة 376، وتواصل عرقلة المساعدات حيث سمحت بدخول 4503 شاحنات من أصل 18 ألفا.
وجرى التوصل للاتفاق بعد عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 بدعم أمريكي، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني وأكثر من 72 ألف مصاب، إضافة إلى دمار هائل طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
ومع استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال المعدات والمواد الأساسية والمواد الإغاثية، تتعمق الفجوة بين الاحتياجات اليومية للسكان والكميات المتوفرة، وتتفاقم الأوضاع الإنسانية بشكل كبير.