Jomaa Younis
17 أبريل 2025•تحديث: 18 أبريل 2025
إسطنبول / الأناضول
أعلن رئيس حركة حماس بقطاع غزة خليل الحية، مساء الخميس، الاستعداد للبدء الفوري بـ"مفاوضات الرزمة الشاملة" مع تل أبيب لإطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين مقابل وقف الحرب والانسحاب الكامل من القطاع.
جاء ذلك في كلمة متلفزة للحية، بثتها الحركة على منصاتها الرقمية الرسمية.
الحية، الذي يشغل أيضا منصب رئيس وفد التفاوض بالحركة، أكد أن "الاتفاقات الجزئية بشأن غزة هي غطاء لأجندة (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو السياسية، القائمة على استمرار الحرب والإبادة والتجويع".
وأضاف: "نؤكد استعدادانا للبدء الفوري في مفاوضات الرزمة الشاملة لإطلاق سراح جميع الأسرى (الإسرائيليين) مقابل عدد متفق عليه من أسرانا لدى الاحتلال، والوقف التام للحرب، والانسحاب الكامل من القطاع، وبدء الإعمار، وإنهاء الحصار".
وفي يناير/ كانون الثاني 2025، تمكنت مصر بمشاركة قطر والولايات المتحدة من التوصل لاتفاق بين إسرائيل وحركة حماس ينص على وقف إطلاق النار في غزة وفق عدة مراحل، قبل أن تنتهكه تل أبيب، وتستأنف حرب الإبادة بغزة في مارس/ آذار الماضي.
وتنصل نتنياهو المطلوب للعدالة الدولية، من بدء المرحلة الثانية من الاتفاق، واستأنف الإبادة الجماعية بغزة في 18 مارس الماضي، استجابة للجناح الأشد تطرفا في حكومته اليمينية.
وفي كلمته، رحب الحية بموقف آدم بولر المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي، بإنهاء ملف الأسرى والحرب معا.
وأكد أنه يتقاطع مع موقف حماس "بالاستعداد للتوصل لاتفاقية شاملة حول تبادل الأسرى رزمة واحدة، مقابل وقف الحرب وانسحاب الاحتلال من قطاع غزة وإعادة الإعمار".
وشدد على أن "المقاومة وسلاحها مرتبط بوجود الاحتلال، وهي حق طبيعي لشعبنا وكل الشعوب الواقعة تحت الاحتلال".
وفي وقت سابق الخميس، قال بولر في تصريحات صحفية إن "الحرب على قطاع غزة ستتوقف إذا أُطلق سراح المختطفين (الأسرى) الإسرائيليين بضمانته".
وأضاف بولر في لقاء مع قناة الجزيرة: "أنا أضمن توقف الحرب في اليوم الذي يخرج فيه المختطفون، بإمكان حماس التواصل معنا في أي وقت وإنهاء كل ما يجري".
ومنذ استئنافها الإبادة، قتلت إسرائيل 1691 فلسطينيا وأصابت 4464 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع صباح الخميس.
وطالب الحية في كلمته، بالتدخل الفوري وممارسة الضغوط لإنهاء الحصار الإسرائيلي على غزة، مشيرا إلى أن "أكثر من مليوني إنسان في غزة يتعرضون للإبادة بالتجويع".
وشدد على أن حماس "والفصائل الفلسطينية عملت على وقف الإبادة على مدى أكثر من عام ونصف من المفاوضات، وصولاً لاتفاق 17 يناير/ كانون الثاني 2025 بمراحله الثلاث".
وقال إن حركته أوفت بالتزاماتها، متهما نتنياهو وحكومته بـ"الانقلاب" على الاتفاق قبل استكمال المرحلة الأولى منه، واستئناف الإبادة مجددا.
وأشار إلى أن حماس وافقت على مقترح للوسطاء نهاية رمضان الماضي (انتهى في 29 مارس)، مضيفا: "رغم قناعتنا بأن نتنياهو يصر على استمرار الحرب لحماية مستقبله السياسي، وقد رفض لاحقًا المقترح الذي أبدينا موافقتنا عليه".
وتابع: "ردَّ نتنياهو على مقترح الوسطاء بمقترح يحمل شروطا تعجيزية، ولا يؤدي لوقف الحرب أو الانسحاب من قطاع غزة".
كما أعلنت حماس، في 14 مارس، موافقتها على مقترح للوسطاء لاستئناف المفاوضات بالإفراج عن الأسير الإسرائيلي الذي يحمل الجنسية الأمريكية عيدان ألكسندر و4 جثامين أسرى من مزدوجي الجنسية، لكن إسرائيل رفضت المقترح وواصلت حرب الإبادة.
ومنذ أسبوع، وقَّع أكثر من 120 ألف إسرائيلي، بينهم عسكريون متقاعدون واحتياط، عشرات العرائض لمطالبة نتنياهو والجيش بإعادة الأسرى "دفعة واحدة" من غزة، ولو مقابل وقف الحرب.
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، جرائم إبادة جماعية بغزة خلّفت أكثر من 167 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.