28 أبريل 2018•تحديث: 28 أبريل 2018
غزة / محمد ماجد / الأناضول
رحبت حركة "حماس" بقدوم وفد أمني مستقل من الخارج لإطلاعه على حقائق محاولتي اغتيال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله وقائد قوى الأمن الداخلي في قطاع غزة.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي، تعقيبا على ما كشفته وزارة الداخلية في قطاع غزة، اليوم، بشأن محاولتي استهداف الحمدالله واللواء أبونعيم.
وقال عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، خليل الحية، إن حركته ترحب بقدوم وفد أمني عربي أو إسلامي أو دولي لعرض عليه حقائق محاولتي اغتيال الحمد الله وأبو نعيم.
وفي وقت سابق اليوم، اتهمت وزارة الداخلية في قطاع غزة، خلال مؤتمر صحفي رسميا، المخابرات العامة في رام الله، بالوقوف وراء محاولتي اغتيال الحمد الله وأبو نعيم، فيما رفضت الحكومة الفلسطينية هذا الاتهام، ووصفته بـ"غسل النفس الاصطناعي والمسرحي".
وفي 27 أكتوبر/تشرين الأول 2017، أصيب أبو نعيم إثر محاولة اغتياله بتفجير سيارته عقب صلاة الجمعة في مخيم النصيرات وسط القطاع.
وسبق أن اتهمت "فتح" حركة "حماس" بتدبير استهداف موكب الحمد الله خلال زيارته قطاع غزة، في 13 مارس/آذار الماضي، وهو ما نفته الأخيرة بشدة.
وأضاف الحية: "نريد أن تكون الحقائق واضحة أمام الجميع، فلا يجوز أن نتذرع بقضايا إجرامية لضرب الوحدة الوطنية".
وتابع: "نحن نرحب بتشكل لجنة وطنية من الفصائل وحركة فتح، للقدوم إلى غزة لوضع كل الملابسات هذه الجريمة حتى يطمئن الجميع".
واعتبر أن اتهام "حماس" بتفجير موكب الحمدالله من السلطة الفلسطينية وقيادات "فتح" من اللحظة الأولى "محاولة بائسة لحرق الأوراق حتى تكون الضربة القاضية للمصالحة".
وقال: "السلطة الفلسطينية استغلت حادثة استهداف موكب الحمدالله لاستباحة غزة بكاملها وفرض الاجراءات العقابية عن غزة".
وهدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس (في 19 مارس/آذار الماضي) باتخاذ "مجموعة من الإجراءات المالية والقانونية العقابية ضد قطاع غزة"، دون أن يعلن عن طبيعتها.
واتهم الحية السلطة الفلسطينية بأنها "ضللت التحقيق في مجريات استهداف موكب الحمدالله، وكنا أمام مسرحية كاملة الفصول".
كما اتهم "رجال نافذون في المخابرات الفلسطينية في الضفة بالوقوف وراء تشغيل تكفيريين في غزة وسيناء (بمصر)".
وطالب السلطة الفلسطينية بـ"الاعتذار للشعب الفلسطيني عن الادعاء الباطل وعن معاقبة غزة".
وفي 20 مارس/آذار الماضي، اتهم الرئيس عباس، في مستهل اجتماع للقيادة الفلسطينية بمدينة رام الله، وسط الضفة الغربية، حركة "حماس" بـ"محاولة اغتيال الحمدالله"، وهو ما استنكرته الحركة بشدة، آنذاك.
وقال الحية: "نحن ماضون ونسعى بكل جهد للعمل على تحقيق الوحدة الوطنية على قاعدة الشراكة، لكننا لن نكون جزءا من مجلس وطني يفصل الضفة الغربية عن باقي الوطن وعن قطاع غزة".
وحذر من عقد "المجلس الوطني الفلسطيني" تحت ذريعة هذا الحادث، مطالبا السلطة وحركة "فتح" بالعدول عن عقد هذا الاجتماع.
وتابع: "نتمنى صادقين مخلصين لإخواننا في السلطة وحركة فتح أن يحيوا ضمير الوطن وضمير الواجب، ويكفوا عن هذا المسلسل والجري وراء السراب".
ويعقد "المجلس الوطني الفلسطيني" جلسة في 30 أبريل /نيسان الجاري (بعد غد الإثنين) بمدينة رام الله، تستمر حتى 3 مايو/أيار، دون مشاركة حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، و"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين".
وتعارض شخصيات وقوى سياسية كثيرة انعقاد "المجلس الوطني الفلسطيني" تحت الاحتلال ودون توافق فلسطيني على برنامجه ومقرراته.
ومساء اليوم، أدانت الحكومة الفلسطينية، في بيان، ما روجته "حماس" بشأن محاولتي إغتيال الحمدالله وأبونعيم، ووصفته بأنه ينتمي إلى "صناعة التبرير" و"غسل النفس الاصطناعي والمسرحي"، حسب وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).