Hosni Nedim
12 أغسطس 2026•تحديث: 12 أغسطس 2026
غزة/ حسني نديم/ الأناضول
قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس حسام بدران، الأربعاء، إن الحركة ستشارك في الانتخابات الفلسطينية "ضمن أوسع ائتلاف وطني ممكن".
وعبر عن رفضه لما وصفه بـ"فرض الشروط" على الفصائل والأطراف المشاركة.
وفي لقاء على قناة "الأقصى"، أوضح بدران، أنه "لا يحق لأحد أن يضع شرطا سياسيا للمشاركة أو إلزام الأطراف ببرنامجه الخاص".
وأشار إلى أن حماس، ومعها غالبية الفصائل والكتل الانتخابية ترفض هذا المبدأ.
وأضاف بدران، أن هناك توجهات لدى لجنة الانتخابات والقضاء الفلسطيني لضمان "حرية الشعب في اختيار برنامجه السياسي".
ووصف الانتخابات بأنها "فرصة تاريخية لإجراء تغيير في الحالة الفلسطينية، وإنهاء حالة التفرد في القرار الوطني المستمرة منذ عقدين".
في المقابل، انتقد بدران، توقيت الدعوة إلى الانتخابات وآلياتها، قائلا إنها جاءت "دون توافق وطني".
واعتبر أن الدعوة متأخرة قانونيا نحو عقدين، وأن القيادة الفلسطينية انفردت في اختيار التوقيت والآليات، خلافا لتجربتي 2006 و2021، اللتين قال إنهما قامتا على توافق وطني تفصيلي.
وأكد بدران، أن حق الشعب الفلسطيني في اختيار قياداته وبرنامجه السياسي "حق أصيل وقهري"، سواء تعلق بالانتخابات التشريعية داخل الأراضي الفلسطينية أو بانتخابات المجلس الوطني، باعتباره "المظلة الأوسع للفلسطينيين".
وقبل أيام، أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذهاب للانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 ويليها عقد المجلس الوطني وتنظيم الانتخابات الرئاسية عام 2027.
وتعطل عمل المجلس التشريعي منذ 2007، عقب الانقسام الفلسطيني وسيطرة حركة حماس على قطاع غزة، بينما أصدر عباس قرارا بحل المجلس في 2018.
وجرت آخر انتخابات تشريعية فلسطينية في 2006.
وتشهد الساحة الفلسطينية انقساما سياسيا منذ 2007؛ إذ تدير حماس قطاع غزة الذي يتعرض حاليا لإبادة ترتكبها إسرائيل منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، فيما تتولى حكومة شكلتها حركة "فتح" إدارة شؤون الضفة الغربية المحتلة.
وفي ملف القدس، قال بدران، إن المسجد الأقصى والقدس يمثلان لب الصراع وعنوان القضية الفلسطينية" على المستويات الفلسطيني والعربي والإسلامي والدولي.
واتهم إسرائيل باستغلال "الهمجية" التي استخدمتها في قطاع غزة بهدف تغيير الواقع في المسجد الأقصى، مؤكدا أن القدس والأقصى على سلم أولويات حركة حماس في حراكها السياسي.
ومنذ بداية حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية بقطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، يصعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
وفيما يتعلق بالأسرى الفلسطينيين، قال بدران، إن قضيتهم تمثل "جرحا نازفا" طوال فترة الصراع مع إسرائيل.
وأكد أن حماس، تضع حريتهم وتحسين ظروف حياتهم في السجون ضمن أولوياتها، وأن قضيتهم مطروحة باستمرار على المستويات الوطنية والدولية والسياسية.
وبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية نحو 9 آلاف و400 حتى بداية يوليو/ تموز 2026، بينهم 94 أسيرة، وأكثر من 350 طفلا، و3 آلاف و244 معتقلا إداريا، إضافة إلى 1320 معتقلا تصنفهم إسرائيل تحت مسمى "المقاتلين غير الشرعيين"، وفق معطيات فلسطينية.