إسطنبول/ الأناضول
أعلنت حركة "حماس"، الأحد، أن مباحثاتها في مصر تهدف إلى إطلاع الوسطاء على الانتهاكات الإسرائيلية، وضمان إلزام تل أبيب بتنفيذ "خريطة الطريق" الخاصة بقطاع غزة.
وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بدأت إسرائيل، بدعم أمريكي، حربًا على قطاع غزة استمرت عامين، وأسفرت عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 174 ألفًا، معظمهم أطفال ونساء.
وقال المتحدث باسم "حماس" حازم قاسم، في بيان: "اللقاءات مع الأشقاء في مصر تأتي في إطار مواصلة الاتصالات والجهد الدبلوماسي للحركة مع الوسطاء".
وأضاف أن الاتصالات تهدف إلى "وضعهم في صورة انتهاكات الاحتلال، وضمان إلزام الاحتلال بخريطة الطريق التي تم الاتفاق عليها مع مجلس السلام".
والسبت، قال مصدر في "حماس" للأناضول إن وفدًا قياديًا رفيع المستوى، برئاسة رئيس الحركة خليل الحية، يصل إلى القاهرة الأحد، لبحث ملفات، في مقدمتها تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
ويضم الوفد، إلى جانب الحية، رئيس مجلس شورى الحركة محمد درويش، ورئيس الحركة في الخارج خالد مشعل، ورئيس الحركة في الضفة الغربية زاهر جبارين، ومسؤول مكتب العلاقات العربية والإسلامية باسم نعيم، وفق المصدر.
وتأتي زيارة الوفد إلى القاهرة في وقت تشهد فيه مباحثات تثبيت وقف إطلاق النار في غزة خلافات بشأن تنفيذ المراحل التالية من الاتفاق.
وفي 31 يوليو/ تموز الماضي، أعلن "مجلس السلام الدولي" التوصل إلى "خريطة طريق مفصلة" لتنفيذ المراحل التالية من وقف إطلاق النار، وقال إن "حماس" وافقت عليها.
وتنص الخريطة، التي تحمل عنوان "خريطة طريق لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة للسلام في غزة"، على نزع سلاح "حماس" وانسحاب إسرائيلي تدريجي ومتوازٍ من القطاع.
كما تشمل انتقال إدارة غزة إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية، وانتشار قوة استقرار دولية، ووضع السلاح تحت مسؤولية اللجنة الوطنية لإدارة غزة بإشراف دولي، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي مرحلي وإعادة الإعمار.
لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن، في 9 أغسطس/ آب الجاري، رفض هذه التفاهمات، مشترطًا نزع سلاح "حماس" قبل أي انسحاب إسرائيلي.
وعقب تصريحات نتنياهو، جددت "حماس" تمسكها بتنفيذ خريطة الطريق، ودعت الوسطاء إلى ضمان التزام جميع الأطراف بما تم الاتفاق عليه.
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل خروقاتها عبر قصف يومي أسفر عن مقتل 1262 فلسطينيًا وإصابة 4168 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، فضلًا عن دمار واسع.
كما تمنع إسرائيل إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، في ظروف إنسانية كارثية.
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل إسرائيل بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب منها وإقامة دولة فلسطينية وفق ما تنص عليه قرارات أممية.