Nour Mahd Ali Abuaisha
19 مايو 2026•تحديث: 19 مايو 2026
غزة / الأناضول
رفضت حركة "حماس"، الثلاثاء، ما ورد في تقرير قالت إن مجلس السلام رفعه إلى مجلس الأمن الدولي ويصف الحركة بأنها "عقبة" أمام تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب، مؤكدة أنه يتضمن "مغالطات" تعفي إسرائيل من مسؤولياتها عن انتهاكاتها اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار.
وفي وقت سابق، ادعى تقرير رفعه مجلس السلام لمجلس الأمن الدولي أن العقبة الرئيسية التي تقف أمام تنفيذ الخطة الشاملة تتمثل في رفض حماس نزع السلاح والتخلي عن السيطرة على القطاع، ودعا إلى ممارسة الضغوط على الحركة والفصائل الفلسطينية للقبول بخارطة الطريق المطروحة.
وأكد التقرير على أن عملية إعادة إعمار قطاع غزة لا يمكن أن تبدأ قبل عملية "نزع السلاح بشكل كامل" وتحت رقابة دولية.
وقالت الحركة، في بيان، إنها ترفض ما ورد في التقرير الذي احتوى "على جملة من المغالطات التي تُعفي حكومة الاحتلال من مسؤولياتها عن الانتهاكات اليومية لاتفاق وقف النار في غزة، وتعطيلها موجبات الاتفاق برفضها الالتزام بتعهداتها، وإصرارها على تجاوزها، والتركيز على مسألة نزع السلاح".
واعتبرت مزاعم التقرير أن حماس هي "العقبة أمام البدء في إعمار غزة، ادعاء باطلا ومشوِّها للحقيقة، ويتجاهل عدم التزام الاحتلال بغالبية تعهداته، واستمراره بفرض القيود على المعابر، ومنعه إدخال مواد الإيواء والمعدات اللازمة لإصلاح البنى التحتية الرئيسية".
وأشارت الحركة إلى أنه على عكس ادعاءات التقرير برفضها التخلي عن السيطرة على القطاع، فإنها أكدت مرارا "جاهزيتها لتسليم إدارة غزة للجنة الوطنية، ودعت إلى دخولها وتمكينها، في حين يواصل الاحتلال منعها من القدوم إلى غزة لاستلام مهامها"، وفقا للبيان.
وأعلنت حماس مرارا استكمال الإجراءات اللوجستية والإدارية لتسليم مهام إدارة الشؤون المدنية إلى اللجنة التي تشكلت في إطار خطة إنهاء الحرب على غزة، داعية إلى ممارسة ضغط جاد على إسرائيل لتسهيل دخولها إلى القطاع ومباشرة عملها.
وفي 30 أبريل/ نيسان الماضي، أعلن رئيس اللجنة علي شعث، أنه تلقى عبر ممثل مجلس السلام نيكولاي ملادينوف، موافقة مبدئية لدخول اللجنة إلى القطاع، مؤكدا أن أعضاءها حريصون على مباشرة عملهم فورا.
ولم يشر شعث في التصريح إلى موعد توجه اللجنة إلى قطاع غزة.
وعدت حماس تبني القرير الشروط الإسرائيلية بما يخص مسألة نزع السلاح "محاولة مشبوهة لخلط الأوراق، وتعطيل الاتفاق".
وطالبت الحركة مجلس السلام، وممثله ملادينوف، بعدم الانحياز للرواية الإسرائيلية، وإلزام تل أبيب بتنفيذ تعهداتها ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق، وفي مقدمتها وقف العدوان اليومي ضد فلسطينيي غزة.
والأسبوع الماضي، طالب ملادينوف، "القيادة السياسية التي تدير قطاع غزة حاليا بالتنحي"، في إشارة إلى "حماس"، وهو ما استغربته الحركة، محذرة من أن حدوث ذلك في اللحظة الراهنة "يعني عمليا إدخال القطاع في حالة من الفوضى".
وفي 29 سبتمبر/أيلول 2025 أعلن ترامب خطة لوقف الحرب بغزة تتألف من 20 بندا منها الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، ونزع سلاح "حماس" وانسحاب إسرائيلي جزئي من القطاع وتشكيل حكومة تكنوقراط ونشر قوة استقرار دولية، ودخلت المرحلة الأولى من الخطة في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وفيما التزمت حركة "حماس" بمتطلبات المرحلة الأولى تنصلت إسرائيل من تعهداتها وواصلت اعتداءاتها.
ورغم التنصل الإسرائيلي أعلن ترامب منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي بدء المرحلة الثانية ضمن خطته المعتمدة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.
وتتضمن المرحلة الثانية انسحابا أوسع للجيش الإسرائيلي الذي يواصل احتلال نحو 60 بالمئة من مساحة قطاع غزة، وإعادة الإعمار، مقابل بدء نزع سلاح الفصائل، وهو ما لم تنفذه إسرائيل أيضا وتتجاوزه بالإصرار على نزع السلاح أولا.
وتواصل إسرائيل، منذ سريان الاتفاق في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، ارتكاب خروقات يومية ما أسفر حتى الثلاثاء عن مقتل 880 فلسطينا وإصابة 2605 آخرين.
وجرى التوصل للاتفاق، بعد عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، واستمرت لاحقا بأشكال متعددة، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل، وما يزيد عن 172 ألف جريح، ودمارا واسعا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.