Khadija Al Zogami
23 أكتوبر 2015•تحديث: 23 أكتوبر 2015
إسطنبول/ الأناضول
أعرب خبراء استطلعت الأناضول آراءهم، عن اعتقادهم أن انتخاب مصر للعضوية غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي، يهدف لإكساب النظام الحالي في مصر، مشروعية على الصعيد الدولي.
واعتبر أنس التكريتي، الخبير في شؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ورئيس مؤسسة قرطبة (مقرها في لندن)، في حديثه مع الأناضول، أن "اختيار مصر للعضوية غير الدائمة في مجلس الأمن، يظهر فشل المجتمع الدولي، في مواجهة الأنظمة القمعية غير الديمقراطية، التي تقمع حرية شعوبها، وتقيد وسائل الإعلام، وتضع النظام القضائي تحت سيطرتها".
وأضاف التكريتي، أنه "على عكس المتوقع، فإن تلك الأنظمة تحظى بمكانة الأمم المتحدة والهيئات الدولية الأخرى، وتحظى بقبول ومشروعية، لا تتمتع بها في بلدانها".
وأشار التكريتي، في هذا الإطار لضعف الإقبال على الانتخابات النيابية التي أجريت في مصر في 18 و19 من الشهر الجاري، معتبرًا إياه مؤشرًا على عدم القبول الذي يحظى به النظام المصري في الداخل، في الوقت الذي تتصرف فيه الأمم المتحدة بشكل يمنح ذلك النظام احترامًا لا يستحقه.
بدوره اعتبر فرانسوا بورغا، منسق المركز الفرنسي الوطني للبحوث العلمية، أن "انتخاب مصر للعضوية غير الدائمة في مجلس الأمن، قد يعني قبول المجتمع الدولي، للانتهاكات التي يقوم بها النظام المصري للحقوق الأساسية، بل وحتى دعمها".
وقال بورغا، إن ذلك "الشرف الذي منحته الأمم المتحدة للنظام في مصر، لن يكون كافيًا ليزيد النظام من قوته على الصعيد الإقليمي"، مضيفًا أن "نسبة المشاركة الضعيفة في الانتخابات النيابية المصرية، تشير إلى أن تأثير السيسي على المستوى الشعبي بات في نقطة هشة للغاية".
بدوره اعتبر محمد محسوب، وزير الدولة للشؤون القانونية والمجالس النيابية، في عهد أول رئيس مصري منتخب ديمقراطيًا الذي أطاح به الجيش، محمد مرسي، ونائب رئيس حزب الوسط، أن "انتخاب مصر للعضوية الدائمة لم يكن بشكل عشوائي"، معربًا عن اعتقاده أن "الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، خاصة الغربية منها، وضعت على الرف، مقولات الديمقراطية وحقوق الإنسان، السائدة على الألسن منذ انهيار جدار برلين".
وأشار المراقب الدولي السابق والناشط والأكاديمي، أنور مالك، أن عضوية مجلس الأمن "منحت لمصر الدولة، لا لنظام السيسي"، مستدركًا أن "نظام السيسي سيحاول إظهار تلك العضوية على أنها نجاح حققه".
وانتخبت مصر، واليابان، وأوكرانيا، وأورغواي، والسنغال، الأسبوع الماضي، للعضوية غير الدائمة في مجلس الأمن الدولي، بعد حصولهم على الأصوات اللازمة في التصويت الذي أجري في الجميعة العامة للأمم المتحدة.