29 مايو 2019•تحديث: 30 مايو 2019
الدوحة/ أحمد يوسف / الأناضول
أشاد مهنا الحبيل، الكاتب والباحث ومدير مكتب دراسات الشرق الإسلامي في إسطنبول، الأربعاء، بقرار مشاركة رئيس وزراء قطر في قمم مكة الثلاث.
وتستضيف مدينة مكة المكرمة، الخميس، قمتمين طارئتين، عربية وخليجية، بينما تستضيف، في اليوم التالي، قمة عادية لمنظمة التعاون الإسلامي.
ودعت الرياض، إلى القمتين العربية والخليجية، في ظل تصاعد التوتر بين إيران من جهة ودول الخليج والولايات المتحدة الأمريكية من جهة أخرى.
وكتب الحبيل، عبر حسابه في "تويتر"، أن "قرار قطر رفع مستوى التمثيل، عبر رئيس الحكومة عبد الله بن ناصر، يشير إلى رغبتها في إعطاء رسالة إيجابية، لفك الاشتباك في الأزمة الخليجية، وبالذات مع الرياض".
ومثل قطر في القمة الخليجية السابقة، بالرياض ديسمبر/ كانون أول الماضي، وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية، سعد المريخي.
وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر، منذ 5 يونيو/ حزيران 2017، علاقاتها مع قطر، ثم فرضت عليها "إجراءات عقابية".
وتتهم تلك الدول قطر بدعم الإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة، وتتهم الرباعي بالسعي إلى فرض الوصاية على قرارها الوطني.
وأضاف الحبيل، أنه "في ذات الوقت تحتفظ (قطر) بموقفها السياسي الاستراتيجي، لتأجيل أي مشاركة لأميرها الشيخ تميم".
وتابع: "وأعتقد أن المرحلة (الراهنة) تحت الترقب الحذر."
وقالت المتحدثة باسم الخارجية القطرية، لولوة الخاطر، عبر حسابها بـ"تويتر"، الأربعاء، إن "رئيس الوزراء القطري، عبد الله بن ناصر آل ثاني، هو من سيمثل قطر في قمم مكة الثلاث".
وأردفت بقولها إن "قطر، التي لم تغب يوما عن المشاركة الفعالة والإيجابية عربيا وإسلاميا ودوليا، تغلّب مرة أخرى المصلحة العليا للمنطقة على الخلافات البينيّة".
ورأى ماجد الأنصاري، أستاذ علم الاجتماع السياسي المساعد في قسم الشؤون الدولية بجامعة قطر، أن "تصريح المتحدثة باسم الخارجية القطرية، يوحي بأن حضور رئيس الوزراء لقمم مكة، يأتي في إطار التزام قطري بالعمل الجماعي خليجيا وعربيا وإسلاميا، وليس إشارة إلى أي تطور متعلق بالأزمة الخليجية".
وأضاف الأنصاري، على حسابه في "تويتر"، أن "الظروف بشكل عام غير مهيئة لتطور إيجابي".
وكان أمير قطر تلقى رسالة خطية من العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبد العزيز، تضمنت دعوته لحضور القمة الطارئة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وتصاعد التوتر في الخليج العربي؛ جراء تخلي إيران عن بعض التزاماتها بموجب الاتفاق النووي، الموقع عام 2015، بالتزامن مع مرور عام على انسحاب واشنطن من الاتفاق متعدد الأطراف.
كما اتهمت السعودية إيران باستهداف أربع سفن تجارية بالمياه الإقليمية للإمارات، بينهما سفينتان سعوديتان، بخلاف استهداف جماعة الحوثي اليمنية، المدعومة من طهران، لمحطتي نفط تابعتين لشركة أرامكو السعودية.
ونفت إيران صحة تلك الاتهامات، واقترحت توقيع "معاهدة عدم اعتداء" مع دول الخليج، معربة عن استعدادها الدائم للحوار وإزالة سوء الفهم.