14 نوفمبر 2020•تحديث: 14 نوفمبر 2020
الرباط/ محمد بندريس/ الأناضول
رأى خبير مغربي في العلاقات الدولية، السبت، أن قرار جبهة البوليساريو بإنهاء الالتزام بوقف إطلاق النار "يعكس صدمتها وعدم قدرتها على استيعاب انسحابها من معبر الكركرات أمام تحرك الجيش المغربي".
ومنذ 21 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تعرقل عناصر الجبهة، مرور شاحنات مغربية عبر المعبر إلى موريتانيا.
والجمعة، أعلنت الخارجية المغربية في بيان، تحرك بلادها لوقف ما سمته "الاستفزازات الخطيرة وغير المقبولة" لجبهة "البوليساريو" في "الكركرات".
وأعلن الجيش المغربي، في بيان لاحق، أن المعبر "أصبح الآن مؤمنا بشكل كامل" بعد إقامة حزام أمني يضمن تدفق السلع والأفراد.
وفي وقت سابق السبت، أعلنت جبهة "البوليساريو"، عدم التزامها باتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه مع المغرب عام 1991، برعاية أممية.
وتعقيبا على قرار الجبهة، قال نبيل زكاوي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة "سيدي محمد بن عبد الله" المغربية، إن "قرار البوليساريو بإنهاء الالتزام بوقف إطلاق النار هو قرار انفعالي يعكس صدمتها وعدم قدرتها على استيعاب صورة العزلة التي ظهرت عليها نتيجة فرار مرتزقتها من موقع الكركرات أمام تحرك الجيش المغربي".
وفي حديثه اللأناضول، أضاف أن "هذه النتيجة العسكرية الميدانية عمقت مسلسل الهزائم السياسية التي ظلت تمنى بها في السنوات الأخيرة".
وأوضح أن "البوليساريو لن تجرؤ على هكذا إعلان حرب على المغرب، حيث تعي بأن ذلك ليس فقط سيحاصرها دوليا، وإنما لأنها أدركت مدى الصرامة التي تعامل بها المغرب مع مجرد استفزازه، فبالأحرى حينما يصل الأمر إلى تهديد حقيقي".
وتابع: "العقيدة العسكرية للجيش المغربي لا تقوم على العدوان أو الضربات الاستباقية، ولو أن تعبئة جزء يسير فقط من قوته وقدراته كفيلة بدحر عدو بحجم عصابة مهما تلقى من دعم".
وشدد على أن "المغرب لن يتهاون في الرد على أدنى تهديد، فهو مستعد لجميع الاحتمالات، وأيا من كان يقف وراء مليشيات هذا العدو".
و"الكركرات" هو الممر الاقتصادي الرئيس بين البلدين، ويغلقه منذ 21 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، محتجون وعناصر، موالون لـ"البوليساريو"، التي تنازع المغرب السيادة على إقليم الصحراء.
ومنذ 1975، هناك نزاع بين المغرب و"البوليساريو" حول إقليم الصحراء، بدأ بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة.
وتحول الصراع إلى مواجهة مسلحة استمرت حتى 1991، وتوقفت بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار اعتبر "الكركرات" منطقة منزوعة السلاح.
وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها، فيما تطالب "البوليساريو" باستفتاء لتقرير مصير الإقليم، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي لاجئين من الإقليم المتنازع عليه.