سعيد الصديقي قال إن تصاعد التوتر في إدلب يشكل تحديا للاستراتيجية التركية في سوريا يفرض عليها اتخاذ خطوات عسكرية إضافية
29 فبراير 2020•تحديث: 29 فبراير 2020
Rabat
الرباط/ محمد بندريس/ الأناضول
اعتبر خبير مغربي أن تصاعد التوتر في إدلب يشكل تحديا كبيرا للاستراتيجية التركية في سوريا يفرض عليها أن تقوم بخطوات عسكرية إضافية للدفاع عن نفسها، مما قد يؤدي إلى تصادم ولو جزئي مع روسيا.
وتصاعد التوتر في إدلب خلال الساعات الـ 24 الأخيرة، إثر استشهاد 33 جنديا تركيا وإصابة 32 آخرين، في هجوم جوي شنه النظام السوري على القوات التركية في منطقة "خفض التصعيد" بإدلب.
وقال سعيد الصديقي، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة سيدي محمد بن عبد الله (حكومية) بفاس (شمال)، للأناضول، إنه "رغم الخسائر الكبيرة فإن تركيا ستقوم بكل ما تستطيع لتفرض وجودها في الميدان، وتدفع القوات السورية للتراجع إلى ما وراء الخط المتفق عليه في اتفاق سوتشي".
وأضاف أن "أي تراجع لتركيا في سوريا سيؤثر على سمعتها باعتبارها قوة تستطيع أن تؤثر ليس فقط في الجوار الإقليمي، وإنما في مناطق جغرافية بعيدة عنها مثل ليبيا".
وأوضح أن "انتصار الاستراتيجية التركية في سوريا سيعزز كثيرا فرص نجاح استراتيجيتها في ليبيا، لأن هذين الملفين وإن كانا متباعدين من الناحية الجغرافية فإنهما مترابطين من الناحية السياسية".
وتابع قائلا: "رغم التطورات الخطيرة ومقتل عدد كبير من أفراد الجيش التركي فإنه ليس من مصلحة تركيا وروسيا والغرب أن تتدهور الأوضاع بشكل كبير".
وقال إن "التصعيد سيؤثر على الاستراتيجية الروسية وسيكون له تأثيرات إنسانية وقد يؤدي إلى موجات جديدة للهجرة نحو دول شرق أوروبا".
واعتبر أن "القوة المهتمة بالملف السوري ستسعى إلى نزع فتيل الصدام بين تركيا وروسيا".
وختم:" "أتوقع أن تتمكن تركيا من تعزيز موقفها لكن دون أن يتجاوز ما اتفق عليه مع الروس في لقاء سوتشي".