Mohamad Aldaher
28 أكتوبر 2016•تحديث: 29 أكتوبر 2016
حلب/عائشة آكتاش/الأناضول
خلطت عملية "درع الفرات" للجيش السوري الحر بدعم تركي، الأوراق، لمنظمتين إرهابيتين هما "داعش" و "ب ي د" (الذراع السوري لمنظمة "بي كا كا" الإرهابية)، لا سيما بعد سيطرتها خلال فترة قصيرة على مساحات كبيرة شمالي محافظة حلب.
ومع وصول قوات درع الفرات على بعد 12 كيلو متر فقط من مدينة الباب الاستراتيجية بريف حلب، لجأ التنظيمان الإرهابيان، بحسب مصدر أمني تركي للتنسيق بينهما، من أجل وقف قوات الجيش السوري الحر.
وذكر المصدر التركي، للأناضول أنهم علموا بتفاصيل التفاهم الذي جرى بين تنظيمي داعش و "ب ي د"، وهي تخلي داعش عن قرى كفر قارص وتل سوسين ومعرة مسلمية، وبلدة فافين، ومدرسة المشاة شمال غربي مدينة الباب، لتظيم "ب ي د".
وأوضح المصدر، أنَّ هذا يعني بالنسبة لقوات تنظيم "ب ي د" اقترابه من مدينة الباب، التي تشكل له هدفا استراتيجيا من أجل ربط عفرين (شمال غرب حلب) بمناطق سيطرته شرق وغرب نهر الفرات.
أما بالنسبة لتنظيم داعش، هو دفع "ب ي د" لمواجهة عملية درع الفرات أولا، ثم توسيع جبهة القتال ضد الجيس السوري الحر.
تمكن تنظيم "ب ي د" بمساندة أمريكية من السيطرة على أغلب المناطق الحدودية السورية مع تركيا، وتعد مدينة الباب الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش، حلقة الوصل بين مناطق سيطرته شرقي نهر الفرات وعفرين (غرب).
ويوم الخميس الماضي تعرض الجيش السوري الحر في قريتي تل مضيق وتل جيجان لبراميل متفجرة ألقتها قوات النظام، كما تعرض لهجوم بسيارة مفخخة من قبل داعش الإرهابية وواصل إرهابيو "ب ي د" الاعتداء على عناصر الحر في القرى التي حرروها في محيط مدينة مارع.
ودعمًا لقوات "الجيش السوري الحر"، أطلقت وحدات من القوات الخاصة في الجيش التركي، بالتنسيق مع القوات الجوية للتحالف الدولي، فجر 24 أغسطس/آب الماضي، حملة عسكرية في مدينة جرابلس (شمال سوريا)، تحت اسم "درع الفرات"، تهدف إلى تطهير المدينة والمنطقة الحدودية من المنظمات الإرهابية، وخاصة تنظيم "داعش" الذي يستهدف الدولة التركية ومواطنيها الأبرياء.
ونجحت العملية، خلال ساعات، في تحرير المدينة ومناطق مجاورة لها، كما تم لاحقاً تحرير كل الشريط الحدودي ما بين مدينتي جرابلس وإعزاز السوريتين بريف حلب، وبذلك لم يبقَ أي مناطق متاخمة للحدود التركية تحت سيطرة "داعش".