09 مايو 2020•تحديث: 10 مايو 2020
لندن / الأناضول
سفير بريطانيا السابق لدى ليبيا بيتر ميليت:ـ بعض الدول ظنت أن مزاعم حفتر حول محاربة الإرهاب قضية تستحق الدعمـ اتضح أن هدف حفتر هو الاستيلاء على السلطةـ الحل الوحيد للأزمة الليبية يتمثل في عملية تقودها الأمم المتحدةقال دبلوماسي بريطاني، إن على الدول الأوروبية الداعمة للجنرال الانقلابي خليفة حفتر، مراجعة سياستها.
وفي مقابلة مع الأناضول، أشار سفير بريطانيا السابق لدى ليبيا بيتر ميليت، أن دولا مختلفة في أوروبا تدعم حفتر، لأسباب معقدة قائمة على مصالحها السياسية والتجارية، وظنا منها أنه سيحقق الاستقرار في البلاد.
وأضاف: "قررت بعض الدول اعتبار مزاعم حفتر حول محاربة الإرهاب قضية تستحق الدعم. ربما ظنوا أن دعمه يمكن أن يجلب الاستقرار للمشكلة والدولة المقسمة".
وتابع: "بما أنه تبين الآن بكل وضوح أن هدف حفتر هو الاستيلاء على السلطة، فإنه يجب إعادة تقييم هذه الأفكار".
واعتبر ميليت أن الحل الوحيد للأزمة الليبية يتمثل في عملية تقودها الأمم المتحدة، وتضم المجموعات السياسية والقبلية والاجتماعية والاقتصادية في البلاد على أوسع نطاق ممكن.
واستطرد: "يجب أن يكون هذا (الحل) عملية مصالحة متأنية تركز على المصلحة الوطنية المشتركة لليبيين، وتلتف مختلف المجموعات القبلية والمناطقية والعسكرية حول رؤية وطنية مشتركة".
وشدد ميليت، على ضرورة أن يتحد المجتمع الدولي فعليا في الوقوف وراء الأمم المتحدة خلال المرحلة الراهنة.
وأكد استمرار بريطانيا في دعم الاتفاقية السياسية في البلاد والحكومة الليبية، قائلا إن "بريطانيا تدعم باستمرار جهود السلام التي تبذلها الأمم المتحدة. وعليها أن تواصل القيام بذلك بشكل فاعل وواضح".
ولفت إلى فرض عقوبات على رئيس مجلس نواب طبرق (شرق) عقيلة صالح، وزعماء مليشيات بينهم صالح بادي، لتقويضهم عملية السلام، مؤكدا أن تلك العقوبات هي أداة رئيسية في أيدي المجتمع الدولي.
وأردف ميليت: "عندما نأخذ بالحسبان رفض حفتر للعملية السياسية، وقصفه العشوائي على طرابلس، فهناك أساس قوي لفرض عقوبات عليه. مع ذلك أتوقع أن أنصاره سيحاولون منع تنفيذ العقوبات".
وكثفت مليشيا حفتر، مؤخرا، استهداف المدنيين ضمن هجوم متعثر بدأته منذ 4 أبريل/ نيسان 2019، للسيطرة على طرابلس، مقر الحكومة المعترف بها دوليا، تكبدت خلاله خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.
وبخصوص ادعاءات حول استخدام مرتزقة شركة "فاغنر" الروسية التي تقاتل إلى جانب مليشيات حفتر، غاز الأعصاب المحظور دوليا ضد القوات الحكومية جنوبي العاصمة طرابلس، قال السفير السابق إنه يشاطر رئيسة البعثة الأممية بالنيابة إلى ليبيا ستيفاني ويليامز، مخاوفها التي عبرت عنها بهذا الخصوص.
وفي 22 أبريل/ نيسان الماضي، اتهم وزير الداخلية الليبي فتحي باشاغا، مرتزقة شركة "فاغنر" باستخدام غاز الأعصاب المحظور دوليا ضد القوات الحكومية جنوبي طرابلس.
وقال باشاغا، حينها: "في محور صلاح الدين، تعرض مقاتلونا لغاز الأعصاب من قوات حفتر، فتم شلهم ثم قنصهم، وهذا العمل لا يتم إلا من الفاغنر".