02 مارس 2020•تحديث: 02 مارس 2020
نيويورك/ محمد طارق/ الأناضول
قالت الأمم المتحدة، الإثنين، إن تركيزها الرئيسي الآن على ألا تؤدي استقالة مبعوثها الخاص إلى ليبيا غسان سلامة إلى نكسة في جهود إيجاد تسوية سلمية للأزمة الليبية.
جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقده المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة "استيفان دوغريك" بالمقر الدائم للمنظمة الدولية في نيويورك.
وأوضح المتحدث أن "السيد سلامة بعث رسالة بالبريد الإلكتروني للأمين العام أنطونيو غوتيريش في وقت سابق اليوم أبلغه فيها باستقالته".
وأردف قائلا "الأمين العام يؤكد هنا أنه وضع كل ثقته في السيد سلامة والجهود التي بذلها من أجل إيجاد حل للأزمة في ليبيا وكل تركيزنا الآن ينصب في ألا تؤدي استقالته إلى نكسة لجهود التسوية السلمية".
وتابع "من المهم أن نعمل على مرحلة انتقالية سهلة بحيث لا نفقد الزخم الذي تم إحرازه بعد انعقاد مؤتمر برلين والآن أطراف الصراع يجلسون على طاولة المفاوضات في جنيف".
ورفض المتحدث الرد على أسئلة الصحفيين بشأن اسم رئيس البعثة الأممية الجديد الذي سيخلف سلامة.
وفي وقت سابق الإثنين، أعلن سلامة، الذي تولى منصبه الأممي في يونيو/ حزيران 2017، خلفا لـ "مارتن كوبلر" أنه طلب من الأمين العام للأمم المتحدة، "أنطونيو غوتيريش" إعفاءه من منصبه لظروف صحية.
وقال في تغريدة على تويتر: "سعيت لعامين ونيف إلى لم شمل الليبيين، وكبح تدخل الخارج وصون وحدة البلاد (..) وأقر أن صحتي لم تعد تسمح بهذه الوتيرة من الإجهاد".
وأضاف: "عقدت قمة برلين (بشأن ليبيا) وصدر قرار مجلس الأمن، وانطلقت المسارات الثلاثة رغم تردد البعض".
وتابع "أقر بأن صحتي لم تعد تسمح بهذه الوتيرة من الإجهاد، لذا طلبت من الأمين العام إعفائي من مهمتي، آملا لليبيا السلم والاستقرار".
وغسان سلامة هو سادس مبعوث أممي خاص، وثاني مبعوث لبناني يتولى رئاسة البعثة الأممية في ليبيا، وهو حاصل على درجة الدكتوراه فى العلوم السياسية من جامعة باريس الأولى، وعلى دكتوراه فى الآداب من جامعة باريس الثالثة.
وفي يناير/كانون الثاني الماضي، استضافت العاصمة الألمانية برلين مؤتمرا بمشاركة 12 دولة و4 منظمات دولية وإقليمية، كان من أبرز بنود بيانه الختامي، ضرورة الالتزام بوقف لإطلاق النار وفق مبادرة تركية روسية منذ 12 من ذلك الشهر، والعودة إلى المسار السياسي لمعالجة النزاع.
والشهر الماضي اعتمد مجلس الأمن على قراره 2510 الذي دعا أطراف الصراع الليبي إلى الالتزام بوقف إطلاق النار في ليبيا، ضمن نتائج مؤتمر برلين الدولي.
وتشن قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر منذ 4 أبريل/نيسان 2019، هجوما للسيطرة على طرابلس (غرب)، مقر حكومة الوفاق المعترف بها دوليا، والتي ينازعها حفتر على الشرعية والسلطة.