30 أبريل 2022•تحديث: 30 أبريل 2022
معتز ونيس / الأناضول
شدد رئيس الأركان العامة للجيش الليبي الفريق أول ركن محمد الحداد على عدم خضوع المؤسسة العسكرية لأهواء أشخاص ورغبات مجموعات معينة.
تصريح الحداد نقلته، الجمعة، وكالة الأنباء الليبية الرسمية (وال) التي أوضحت أنه قاله خلال لقائه الخميس بضباط الدفعة (50) من خريجي الكلية العسكرية بحضور عدد من قيادات وضباط الجيش.
وخلال تصريحه قال الحداد بحسب الوكالة أن "المؤسسة العسكرية في البلاد يجب أن تكون مهنية تستخدم المنهج العلمي لتحقيق المهنية ورفع كفاءة منتسبيها".
وخاطب الفريق الحداد الخرجين وكافة أفراد الجيش الليبي قائلا: "إن دوركم في مقارعة الإرهاب والقضاء عليه كان كبيرا فلا تجعلوا أحد يستغفلكم أو يخدعكم بشعارات برّاقة في ظاهرها وما في باطنها إلا الأطماع الشخصية الزائفة".
كما دعاهم إلى "الالتزام بالعقيدة العسكرية السليمة وبقوانينها وتشريعاتها وعدم توريط أنفسهم في متاهات لن تجلب لهم إلا العداء مع من يجب عليهم الدفاع عنهم وحمايتهم".
ومؤخرا صعد الفريق أول محمد الحداد من تحذيراته للجيش الليبي بعدم التورط في حروب جديدة لتحقيق أهداف سياسية لأي طرف في ظل تخوفات الجيش من الانزلاق نحو الحرب.
والإثنين بحث الحداد الصعوبات التي تواجه المؤسسة العسكرية مع أعضاء اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 عن المنطقة الغربية.
وجاء اجتماع الحداد بعد أيام من تصريحاته خلال اجتماع لمجلس الوزراء بطرابلس قال فيها: "نرفض جرنا لحرب أخرى"، مضيفا: "نحن ننأى بنفسنا عن كل هذه التجاذبات وفرض الأمر الواقع ولن نسمح باستغلال المؤسسة العسكرية لتحقيق مشاريع (الوصول إلى السلطة).
وهذا الموقف يأتي بعد بيان مصور طالب فيه قائد شعبة الاحتياط في قوة مكافحة الإرهاب بمصراتة مختار الحجاوي باسم "القادة الميدانيين في الغرب" بعضهم ظهر معه في البيان رئيسا حكومتي ليبيا المتنافسين حاليا على السلطة عبد الحميد الدبيبة وفتحي باشاغا بأن "يبقى الصراع سياسيًا".
وانضمت كتيبة النواصي في طرابلس بقيادة مصطفى قدور إلى المحذرين للدبيبة وباشاغا من الدخول في صراع عسكري وقالت في بيان إن الصراع السياسي بين الحكومتين يكاد يتحول إلى صدام مسلح ودعت كل القوى الأمنية "لالتزام الحياد وعدم الانجرار خلف أي دعوة لزعزعة الاستقرار".
وفي ذات سياق التخوف من الانزلاق للحرب وقبل أسبوعين تصاعدت مخاوف من عودة ليبيا للمربع الأول وفشل جهود اللجنة العسكرية المشتركة (5+5) والتي أهمها توقيع اتفاق وقف إطلاق النار وذلك بعد إعلان ممثلي قوات الشرق التي يقودها خليفة حفتر تعليق أعمالهم في اللجنة.
وجاء موقف ممثلي حفتر في اللجنة العسكرية لأسباب من بينها "وقف رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة صرف مرتبات العسكريين وجهات أخرى في شرق البلاد منذ أربعة أشهر بينها شهر رمضان الحالي"، وفق قولهم.
وتضم اللجنة العسكرية المشتركة 5 أعضاء من المؤسسة العسكرية في غرب ليبيا ومثلهم من طرف قوات حفتر في الشرق يجرون حوارا منذ عامين لتوحيد المؤسسة العسكرية وحل الإشكاليات الأمنية تحت رعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم لدي ليبيا.
وضمن اخر أسباب التخوف من صراع جديد بسبب التصاعد إغلق موالين لقوات خليفة حفتر الداعم لحكومة باشاغا خلال الأسبوع الفائت ميناءي الزويتينة والبريقة النفطيين (شرق) وكذلك حقلي الشرارة والفيل النفطيين (جنوب).
وتشهد ليبيا حالة انقسام سياسي وسط مخاوف من الانزلاق لحرب أهلية على خلفية تنصيب مجلس النواب في طبرق فتحي باشاغا رئيسا لحكومة جديدة بدلا من حكومة يرأسها عبدالحميد الدبيبة والذي يرفض تسليم السلطة إلا لحكومة تأتي عن طريق برلمان جديد منتخب.