19 يوليو 2020•تحديث: 19 يوليو 2020
بيروت / حسن درويش / الأناضول
قال رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل، الأحد، إنّ تياره مع "تحييد لبنان"، معتبرا أن ذلك مطلوب من الجميع.
جاء ذلك في تصريحات له عقب لقائه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في الصرح البطريركي الصيفي، بالديمان شمالي لبنان.
وأضاف باسيل، "الحياد هو تموضع استراتيجي، يجب العمل لتوفير ظروف نجاحه المعتمدة على التوافق الداخلي، ما يتطلب حوارا وطنيا للوصول إلى قناعة وطنية".
ودعا باسيل إلى "تأمين مظلة خارجية لتطبيق هذا الموضوع، ووجوب اعتراف الدول المجاورة وتسليمها بهذا المبدأ".
وأضاف: "نحن مع الحياد الذي يحفظ للبنان وحدته، ويحفظ جميع عناصر قوته، ويحميه من أطماع إسرائيل، ويزيل عن لبنان أعباء النازحين".
ويُعتبر التيار الوطني الحر حزب رئيس الجمهورية ميشال عون، أحد أبرز حلفاء حزب الله.
وفي وقت سابق، قال الراعي إن "نظام الحياد اللبناني يقتضي وجود دولة قوية بجيشها ومؤسساتها وقانونها وعدالتها"، نافيا أن يكون "طرحا طائفيا أو فئويا أو مستوردا".
والحياد الذي يشير إليه الراعي، هو نفسه الذي قصده في تصريحات صحفية سابقة، عندما اعتبر أن هيمنة "حزب الله" على الحكومة والسياسة في البلاد، تركت لبنان وحيدا ومحروما من الدعم الخليجي أو الأمريكي أو الأوروبي.
وطالب الراعي على مدى الأسبوعين المنصرمين، بتحقيق "حياد لبنان" وناشد رئيس الجمهورية العمل على "فك الحصار" عن الشرعية وعن "القرار الوطني الحر".
ويعاني لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975 ـ 1990)، ما فجر منذ 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، احتجاجات شعبية ترفع مطالب اقتصادية وسياسية.
ويطالب المحتجون برحيل الطبقة السياسية، التي يحملونها مسؤولية "الفساد المستشري" في مؤسسات الدولة، والذي يرونه السبب الأساسي للانهيار المالي والاقتصادي في البلاد.
وبجانب الأزمة الاقتصادية، يعاني لبنان من انقسام واستقطاب سياسي حاد، خاصة منذ تشكيل الحكومة الحالية برئاسة حسان دياب، في 11 فبراير/ شباط الماضي، خلفا لحكومة سعد الحريري، التي استقالت في 29 أكتوبر الماضي، تحت ضغط الاحتجاجات.