رئيس "الرابطة الكلدانية": بغداد مسؤولة عن إقصاء المسيحيين في العراق (حوار)
Hamza Tekin
13 فبراير 2016•تحديث: 13 فبراير 2016
Beyrut
بيروت / حمزة تكين / الأناضول حمل رئيس "الرابطة الكلدانية" في العراق والعالم، صفاء صباح، الحكومة العراقية، "مسؤولية السياسة الممنهجة لإقصاء المسيحيين في البلاد"، قائلا في الوقت ذاته، إن "الفكر المتطرف لم يعد محصورا في تنظيم (داعش)، وبدأ يمتد إلى جماعات أخرى". وفي حوار مع "الأناضول"، قال، صباح الذي زار العاصمة اللبنانية بيروت، قبل أيام، من أجل الاطلاع على أوضاع اللاجئين العراقيين إليها، إن "الأوضاع في العراق لا تُسر، ففي عام 2014 استولت (داعش) على مدننا وكنائسنا وأديرتنا، وعملت على تدميرها، ما تسبب بنزوح حوالي 125 ألف مسيحي من مناطق (سهل نينوى)، و(الموصل)".
وأضاف، أن "العام 2015 كان أسوأ من سابقه، بسبب وجود سياسة ممنهجة لإقصاء وتهميش المكوّن المسيحي في العراق".
وتابع، أن "الميليشيات في بغداد تستولي على منازل وأراضي المسيحيين، وإذا لم تتفتح عقلية الحكومة، تجاه العمل المشترك والتسامح وقبول الآخر، فنحن نسير نحو نفق مظلم جدا. نحن غير مسرورون ونأمل أن تكون الأمور أفضل".
وشدد على ضرورة أن يعلن مرجعيات دينية، ومسؤولين كبار، بشكل رسمي أن ما يحدث (بحق المسحيين) بالعراق، "غير شرعي وغير أخلاقي"، معربا عن "عدم تفاؤله لما ستؤول إليه أوضاع المسيحيين في العراق خلال العام الجاري".
وأشار إلى أن تنظيم "داعش" كان "مؤذيا جدا"، للمسيحيين بالعراق، وتسبب بتهجيرهم وقتلهم وتدمير منازلهم، و"لكن الفكر المتطرف بدأ ينموا أيضا عند جماعات أخرى في بعض المناطق العراقية التي لا يتواجد فيه التنظيم".
وقال، "في بغداد لا يوجد (داعش)، فمن يستولي على منازل المسيحيين هناك ؟، هذا يرجع إلى عدم فرض سلطة القانون"، محملا الحكومة العراقية مسؤولية ما يتعرض له المسيحيون"، محذرا من "المنطق الطائفي"، الذي يسيطر في العراق.
وقال، إن "سياسات أوروبا والولايات المتحدة تجاه اللاجئين العراقين، ليست واضحة أو بالمستوى المطلوب، فالمسألة لا تتعلق بتقديم المساعدات للاجئين فقط، بل كيف يتم إعانتنا على البقاء في العراق، الذي نعيش فيه منذ آلاف السنين".
ورأى، صباح، أن "مسألة العراق مرتبطة بمسائل إقليمية أخرى، فإن لم يحصل تقارب سعودي إيراني، ولم يتم حل الأزمة السورية، فإن العراق سيتثأر بذلك، رغم التراجع الذي يعاني منه تنظيم داعش على الأراضي العراقية".
وقال، إن "القضية ليست مجرد الانتهاء من (داعش)، بل هي كيف سنبني الدولة العراقية القائمة على الدستور والقوانين والأنظمة لنصل الى بر الأمان".
و"الرابطة الكلدانية" في العراق والعالم، تأسست بمدينة "أربيل" العراقية، في 1 تموز/ يوليو 2015، برعاية بطريرك الكلدان في بابل، "لويس ساكو"، وحضور ممثلين عن دول الانتشار الكلداني.
وبحسب صباح، فإن الرابطة، التي لها عدة فروع في دول أوروبية وأمريكية، تهدف إلى "تعزيز البيت الكلداني، وحشد طاقة الكلدان في العالم بغرض مساعدة المسيحيين، والضغط على صناع القرار من أجل الحصول على حقوق المسحيين السياسية والاجتماعية والاقتصادية".
جدير بالذكر، أنه في نهاية شهر يوليو/ تموز 2014، هجّر تنظيم "داعش" 150 ألف مسيحي من مدينة الموصل، شمالي العراق.
ويقدر عدد المسيحيين في العراق بحوالي 450 ألف شخص، وفقا لتقديرات غير رسمية، والمسيحية هي الديانة الثانية في العراق بعد الإسلام، الذين يدين به غالبية السكان.