11 سبتمبر 2017•تحديث: 11 سبتمبر 2017
السليمانية (تركيا)/ بلال طانريوردي/ الأناضول
أعلن رئيس برلمان الإقليم الكردي في العراق، "يوسف محمد"، أن الاستفتاء حول انفصال الإقليم، المزمع إجراؤه في 25 سبتمبر/أيلول الجاري في الإقليم، سيخلق مشاكل جديدة في المنطقة.
جاء ذلك في تصريح للصحفيين، خلال زيارة السفير الإيطالي لدى بغداد "ماركو كارنيلوس"، والقنصل الإيطالي في أربيل "سيرينا موروني"، لرئيس حركة التغيير الكردية "عمر سيد علي"، في مدينة السليمانية شمالي البلاد.
وأوضح محمد، أن الاستفتاء سيخلق مشاكل جديدة في الشرق الأوسط، والعراق، وفي الإقليم (الكردي).
وتوقع محمد أن يشهد الإقليم حالة عدم الاستقرار عقب الاستفتاء.
جدير بالذكر أن حركة التغيير الكردية التي مقرها الرئيسي في السليمانية، نظمت مظاهرات كبيرة ضد رئيس الإقليم مسعود بارزاني، بسبب مواصلة الأخير بقاءه في منصبه رغم انتهاء فترة رئاسته، الأمر الذي دفع رئيس وزراء الإقليم نجيرفان بارزاني، في 12 تشرين الأول/ أكتوبر 2015، إلى إصدار قرار عزل رئيس برلمان الإقليم يوسف محمد، ووزراء حركة التغيير من حكومته.
وما يزال رئيس برلمان الإقليم يوسف محمد، ممنوع من دخول مدينة أربيل (شمال)، إذ يزاول الأخير مهامه من السليمانية.
والاستفتاء، المزمع إجراءه، في 25 سبتمبر الجاري، غير مُلزم، ويتمحور حول استطلاع رأي سكان المحافظات الثلاث في الإقليم الكردي، وهي: أربيل والسليمانية ودهوك، ومناطق أخرى متنازع عليها، بشأن إن كانوا يرغبون بالانفصال عن العراق أم لا كمحافظة كركوك وبعض مناطق ديالى.
ويعارض التركمان والعرب إجراء الاستفتاء في المناطق المتنازع بين بغداد والاقليم وعلى رأسها كركوك.
كما يثير الاستفتاء مخاوف إقليمية ودولية من فتح باب جديد للخلافات في العراق مما قد ينعكس سلبا على الحرب ضد تنظيم "داعش" الارهابي.
وترفض الحكومة العراقية الاستفتاء، وتقول إنه لا يتوافق مع دستور العراق، الذي أقر في 2005، ولا يصب في مصلحة الأكراد سياسيًا ولا اقتصاديًا ولا قوميًا.
كما ترفض الجارة تركيا إجراء هذا الاستفتاء، وتقول إن الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية مرتبط بإرساء الأمن والسلام والرخاء في المنطقة.
وأعربت الولايات المتحدة في أكثر من مناسبة عن قلقها من الاستفتاء، معتبرة أنه سيشكل انحرافًا عن الأولويات العاجلة، مثل هزيمة "داعش" وتحقيق استقرار البلاد.