نابلس / قيس أبو سمرة / الأناضول
** رئيس بلدية قصرة شمالي الضفة الغربية عبد العظيم الوادي، بتصريحات للأناضول:
- 3 عائلات فلسطينية، إحداها تحمل الجنسية الأمريكية، يحاصرها مستوطنون لليوم الرابع
- الجيش الإسرائيلي أبلغنا بأنه يحاول تفكيك البؤرة الاستيطانية وعمليته مستمرة حتى الأحد
أفاد رئيس بلدية قصرة، عبد العظيم الوادي، الخميس، بأن الجيش الإسرائيلي يسيطر على 16 منزلا في البلدة بمحافظة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة.
وقال رئيس البلدية للأناضول إن الجيش أبلغ مجلس البلدية باستمرار عمليته العسكرية في قصرة حتى صباح الأحد.
وأضاف أن القوات الإسرائيلية تسيطر حاليا على 16 منزلا في قصرة ومحيطها، وحولتها إلى ثكنات عسكرية.
وأفاد الوادي بأن مستوطنين إسرائيليين يواصلون منذ 4 أيام محاصرة 3 عائلات فلسطينية داخل منازلها، بينها عائلة تحمل الجنسية الأمريكية.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، ويرتكبون اعتداءات بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا.
وتعد الأمم المتحدة الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، أراضي فلسطينية محتلة، وتعتبر أي تغييرات إسرائيلية فيها، وخاصة عبر الاستيطان، "غير قانونية"، وفق القانون الدولي.
وأردف الوادي أن أعدادا كبيرة من قوات المشاة والآليات العسكرية والجرافات الإسرائيلية اقتحمت البلدة وانتشرت في أنحائها ومحيطها.
وذكر أن الجيش الإسرائيلي أبلغ المجلس بأنه يحاول تفكيك بؤرة استيطانية أقامها مستوطنون في محيط البلدة.
** اقتحام إسرائيلي
وصباح الخميس، اقتحم الجيش الإسرائيلي البلدة وفرض حظر تجول وأغلق المحال التجارية، بحسب شهود عيان.
ورصد مراسل الأناضول وجود الجيش الإسرائيلي في عدد من المنازل، فيما شوهدت عائلات فلسطينية انتقلت من منازلها إلى منازل أقارب لها.
ويتصاعد التوتر جراء إقامة مستوطنين إسرائيليين خيمة ومنشآت استيطانية مؤقتة بين منازل فلسطينية في منطقة رأس العين على أطراف البلدة، ومحاصرة 3 منازل منذ الأحد، ومنع أصحابها من الدخول والخروج واستقبال الزوار.
** حصار استيطاني
والأربعاء، حذرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (حكومية) من تحول اعتداءات المستوطنين على المنازل في قصرة إلى حصار ممتد يهدف إلى عزل العائلات ودفعها إلى مغادرة منازلها.
وقالت الهيئة، في بيان، إن المستوطنين أغلقوا الطرق المؤدية إلى المنازل بالحجارة، وعرقلوا وصول الغذاء والمياه والأدوية إليها، بالتزامن مع قطع خطوط المياه والكهرباء.
وأوضحت أن المنازل المستهدفة تعود لعائلات يوسف عبد السلام، ورزق أبو ريدة، ولؤي أبو ريدة، وبدأت محاولات اقتحام المنازل والاستيلاء عليها قبل نحو 4 أشهر، ما دفع أفراد العائلات إلى التناوب على الإقامة فيها لمنع الاستيلاء عليها.
وفي 22 يوليو/ تموز الماضي، استولى مستوطنون على منزل عائلة محمود الطوباسي في قرية جالود المجاورة، بعد حصاره لأكثر من 3 أشهر.
وأصدر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الأربعاء، توجيها بنشر كتيبة مشاة نظامية في قصرة، بهدف "تعزيز النظام والسيطرة العملياتية، ومنع استمرار الأحداث الخطيرة"، بحسب بيان للجيش.
وتقول شخصيات معارضة ووسائل إعلام في إسرائيل إن قوات الجيش والشرطة تحمي المستوطنين خلال اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة.
وارتكب المستوطنون 12 ألفا و506 اعتداءات بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و30 يونيو/ حزيران 2026، ما أدى إلى مقتل 52 فلسطينيا وإشعال 890 حريقا طالت ممتلكات وحقولا فلسطينية، وفق الهيئة.
وأضافت أن يوليو/ تموز الماضي شهد 2256 اعتداء ارتكبتها القوات الإسرائيلية والمستوطنون، بينها 1458 اعتداء نفذتها القوات الإسرائيلية و798 ارتكبها المستوطنون.
وتشمل الاعتداءات: القتل والاعتقال، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراضٍ زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بتلك الاعتداءات لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي عام 1948، أقيمت إسرائيل على أراضٍ فلسطينية احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وتسببت في تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، قبل أن تحتل تل أبيب بقية الأراضي وترفض الانسحاب منها.