15 يوليو 2020•تحديث: 15 يوليو 2020
الجزائر/ عبد الرزاق بن عبد الله/ الأناضول
سرد عبد الرزاق مقري، رئيس حركة مجتمع السلم (أكبر حزب إسلامي بالجزائر)، الأربعاء، ما قال إنها 12 جريمة للاستعمار الفرنسي في بلاده (1830: 1962)، مشددا على أن اعتراف باريس بها "مطلب دائم لا يسقط بالتقادم".
جاء ذلك في مقال لمقري نشرته الحركة على صفحتها بـ"فيسبوك"، تحت عنوان "أي من هذه الجرائم يمكن إسقاطها؟".
وقال مقري إن "جرائم فرنسا منذ الاحتلال إلى الاستقلال لا تعد ولا تحصى وتبقى المطالبة بالاعتراف والاعتذار والتعويض عن كل الجرائم مطلبا دائما لا يسقط بالتقادم".
وسرد هذه الجرائم الاستعمارية في 12 نوعا، أولها "الإبادة والقتل الجماعي بشتى الأشكال الهمجية"، حيث يقول مؤرخون موثوقون إن فرنسا قتلت 10 ملايين جزائري، أي نصف السكان في تلك الفترة.
وأضاف أن الجريمة الثانية هي "مصادرة الثروات والأموال والكنوز الجزائرية ونهب الممتلكات والمقدرات الطبيعية".
وتابع: وكذلك "التعذيب المنهجي والاغتصاب الفردي والجماعي"، و"تجهيل أجيال بكاملها (..) أكثر من 90% من الجزائريين لا يقرؤون ولا يكتبون، في حين أنها (فرنسا) حينما دخلت كان 90% منهم يقرؤون ويكتبون".
وأفاد أيضا بـ"إبعاد وتهجير الآلاف من الجزائريين إلى بلدان بعيدة عقابا لهم على مقاومتهم المستعمر"، و"دفع أعداد هائلة من الجزائريين لمغادرة أراضيهم بسبب مصادرتها وبسبب التفقير والإبادة الجماعية".
وتطرق مقري إلى أسماها "الحرب الثقافية على الجزائر، وتدمير التعليم العربي الإسلامي، وتفكيك البنية الاجتماعية الجزائرية"، إضافة إلى "سرقة الأرشيف الجزائري وما يحتويه من وثائق عن مختلف الحقب التاريخية الجزائرية قبل العهد العثماني وأثناءه، وأرشيف المقاومة الشعبية وما بعدها، ومختلف الخرائط والوثائق ومستندات السلالات والمكونات الاجتماعية والثروات الطبيعية".
وذكر كذلك تهريب "رفات الشهداء وجماجم قادة المقاومة، التي تم استرجاع جزء منها"، وكذا "السلالات الحيوانية والنباتية التي نقلت خارج الجزائر وما تم تدميره في الجزائر منها قبل مغادرة الاستعمار".
وتحدث أيضا عن جريمة "قوائم الحركى (جزائريون تعانوا مع الاستعمار) وأماكن تواجدهم وخرائط العملاء المبثوثين في مختلف المواقع في الجزائر وخرائط القنابل المضادة للإنسان المزروعة في مناطق عديدة من الوطن خاصة في المناطق الحدودية".
وتحدث مقري أخيرا عن جريمة "التجارب النووية المتكررة التي كانت أعنف من قنبلة هيروشيما (النووية في 1945)، والتي أهلكت الحرث والنسل وتركت آثارها متمادية في الطبيعة والإنسان".
ويأتي مقال مقري بعد أيام من حوار للرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، مع صحيفة "لوبينيون" الفرنسية، أكد فيها اتفاقه مع نظيره الفرنسي، إيمانويل ماكرون، حول ضرورة الشروع في عمل مشترك لحل الملفات العالقة والخاصة بالحقبة الاستعمارية.
وجدد تبون تمسك الجزائر بمطلب اعتراف فرنسا بجرائمها الاستعمارية، كشرط للتقدم في ملفات التعاون المشترك.
وتطالب الجزائر، منذ سنوات، فرنسا بالاعتراف والاعتذار والتعويض عن جرائمها الاستعمارية، لكن باريس تدعو في كل مرة إلى طي صفحة الماضي والتوجه نحو المستقبل.