Aziz Ahmadi
12 سبتمبر 2026•تحديث: 12 سبتمبر 2026
اليمن / عزيز الأحمدي / الأناضول
قال رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، السبت، إن التطورات الميدانية الصعبة التي شهدتها البلاد خلال الأيام الماضية «لا تعني نهاية المواجهة أو حسم مسارها»، مؤكدا أن المعارك «لا تقاس بنتيجة يوم أو تغير في موقع، وإنما بقدرة الدولة على استعادة زمام المبادرة».
جاء ذلك في تصريحات للزنداني على هامش اجتماع لمجلس الوزراء عُقد في العاصمة المؤقتة عدن، وناقش تداعيات التصعيد الحوثي، وفق وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ».
وذكرت الوكالة أن المجلس وقف «أمام سير العمليات العسكرية في عدد من الجبهات والمحاور ومستوى الجاهزية القتالية، إضافة إلى الأوضاع الإنسانية الناجمة عن التصعيد الحوثي الإرهابي وموجات النزوح، والإجراءات الحكومية المتخذة في الجوانب الإنسانية والصحية والخدمية والتنموية والاقتصادية، بما يضمن عدم تأثر المواطنين».
وطمأن الزنداني المواطنين اليمنيين في مختلف المحافظات إلى أن «الحكومة تضع أمنهم وسلامتهم في مقدمة أولوياتها».
وأوضح أن «واجب الحكومة لا يقتصر على التعامل مع التطورات العسكرية، وإنما يشمل حماية الناس والحفاظ على الخدمات الأساسية وتأمين احتياجاتهم والتعامل مع الآثار الاقتصادية والإنسانية للتصعيد».
وأضاف أن «الحكومة حاضرة إلى جانب المواطنين وبينهم، وتعمل على مدار الساعة وتؤدي مسؤوليتها».
وشدد الزنداني على أن «التصعيد الراهن، على خطورته، لن يتحول إلى إرباك في عمل الدولة أو فراغ تستغله مليشيا الحوثي ومن يقف وراءها».
ولفت إلى أن «التطورات الميدانية الصعبة التي شهدتها الأيام الماضية لا ينبغي فهمها باعتبارها نهاية للمواجهة أو حسمًا لمسارها».
وأكد أن «المعارك لا تقاس بنتيجة يوم أو تغير في موقع، وإنما بقدرة الدولة على إعادة تنظيم جهودها وحشد مواردها ودعم قواتها والحفاظ على تماسك مؤسساتها واستعادة زمام المبادرة».
وأوضح الزنداني أن «التصعيد الحوثي ليس تطورًا عابرًا أو مجرد جولة جديدة من جولات المواجهة، وإنما تصعيد واسع وخطير يتجاوز في أبعاده الساحة اليمنية، ويتصل بأجندة إيرانية تستخدم اليمن وموقعه الاستراتيجي لتهديد أمن المنطقة والملاحة الدولية».
وتابع أن «مسؤولية الحكومة هي إدارة هذه المرحلة بعقل الدولة، بعيدًا عن المبالغة أو الإنكار أو ترك المجال للشائعات والتقديرات غير الدقيقة».
وتأتي تصريحات الزنداني بعد تغيرات ميدانية واسعة شهدتها خريطة السيطرة في اليمن خلال الأيام الأخيرة، إذ أعلن الحوثيون السيطرة على عدة مديريات بمحافظتي الحديدة وتعز في منطقة الساحل الغربي، إضافة إلى جزر في البحر الأحمر، بينها جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب، بما يمنحهم، وفق هذه المعطيات، سيطرة فعلية على المضيق، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
ووفق مصادر إعلامية وحوثية متطابقة، شملت تلك المديريات حيس والخوخة بمحافظة الحديدة، والوازعية وموزع والمخا وذباب وما تبقى من مديرية مقبنة بمحافظة تعز.
في المقابل، أعلنت القوات الحكومية اليمنية تحقيق تقدم في محافظة الجوف الحدودية مع السعودية، والاقتراب من مدينة الحزم، مركز المحافظة.
كما أفادت بشن غارات جوية مضادة على أهداف للحوثيين في المخا ومحيطها، ومناطق بمحافظات تعز ولحج والضالع، وقالت إنها تمكنت من القضاء على «تجمعات كبيرة» لعناصر الجماعة وتدمير عربات عسكرية وأسلحة، فضلًا عن التصدي لهجوم كبير على مأرب.
وتصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو/تموز 2026، بعد سنوات من الهدوء النسبي.
ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015، دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.