Qais Omar Darwesh Omar
07 فبراير 2024•تحديث: 08 فبراير 2024
رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
ندد مئات الفلسطينيين، الأربعاء، بتعليق عدد من الدول التمويل المقدم لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".
جاء ذلك خلال وقفة نظمت أمام مقر "الأونروا" في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، بدعوة من دائرة شؤون اللاجئين الفلسطينيين بمنظمة التحرير الفلسطينية، والقوى واللجان الوطنية والشعبية وفعاليات ومؤسسات اللاجئين.
وشارك في الفعالية قيادات فصائلية، وناشطون ومئات اللاجئين الفلسطينيين من مخيمات الضفة الغربية، رفعوا خلالها لافتات تطالب بإعادة تمويل الوكالة.
ومنذ 26 يناير/ كانون الثاني الماضي قررت 18 دولة والاتحاد الأوروبي تعليق تمويلها لـ"الأونروا"، بناء على مزاعم إسرائيل بمشاركة 12 من موظفي الوكالة بهجوم "حماس" في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 على مستوطنات إسرائيلية محاذية لغزة.
وهذه الدول هي: الولايات المتحدة وكندا وأستراليا واليابان وإيطاليا وبريطانيا وفنلندا وألمانيا وهولندا وفرنسا وسويسرا والنمسا والسويد ونيوزيلاند وأيسلندا ورومانيا وإستونيا والسويد بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي، وفقا للأمم المتحدة حتى مساء الثلاثاء.
الناشط الفلسطيني عبد الله أبو شرارة، قال للأناضول على هامش الوقفة: "نحن هنا اليوم لنعلّي الصوت رفضا للقرار الظالم الذي يمس كل فلسطيني لاجئ في الضفة الغربية وقطاع غزة والشتات (خارج فلسطين)".
وأضاف أبو شرار: "نعتبر القرار مشاركة في الابادة الجماعية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وحكم بالإعدام على 2.3 مليون فلسطيني في غزة".
وتابع مستنكرا: "نقول للدول التي علقت مساعداتها: أين مبادئ الإنسان التي تتغنون بها؟!".
وأردف: "نحن اليوم نقف أمام مخطط يستهدف قضية العودة، ونقول إننا متمسكون بحقنا في العودة إلى بلداتنا ومدنننا".
وفي 26 يناير/كانون الثاني الماضي، قالت "الأونروا" إنها فتحت تحقيقا في مزاعم ضلوع عدد (لم تحدده) من موظفيها في هجمات 7 أكتوبر.
ويعتبر الفلسطينيون "الأونروا" جزءا من ذاكرة المخيمات ورمزا لحق العودة، باعتبارها شاهدا على معاناتهم في مخيمات الشتات، حيث قدمت لهم على مدار عقود من اللجوء مساعدات طبية وغذائية وتعليمية ونقدية.
وتعاني غالبية المخيمات الفلسطينية في البلدان المجاورة، لاسيما لبنان، من أوضاع معيشية صعبة، بسبب الفقر المدقع وقلة فرص العمل، ما جعل اعتمادهم على خدمات "الأونروا" يتزايد لمواجهة ظروفهم الصعبة.
وتأسست "الأونروا" بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية للاجئين في مناطق عملياتها الخمس، الأردن، وسوريا، ولبنان، والضفة الغربية، وقطاع غزة، حتى التوصل إلى حل عادل لمشكلتهم.