30 سبتمبر 2017•تحديث: 01 أكتوبر 2017
القاهرة/ربيع أبو زامل/الأناضول
طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الدولية، اليوم السبت، السلطات المصرية، بـ"وقف ملاحقة مثليي الجنس"، فيما قررت القاهرة حظر ظهورهم في وسائل الإعلام بكافة أشكالها.
يأتي ذلك على خلفية إلقاء الشرطة المصرية، الإثنين الماضي، القبض على 7 أشخاص (لم تسمّهم).
السلطات المصرية اتّهمت المقبوض عليها بـ"رفع أعلام المثليين، والتحريض على الفجور، والترويج للشذوذ الجنسي"، خلال حفل غنائي أقيم بالقاهرة، مؤخرًا.
وقالت "رايتس ووتش" "على مصر التوقف عن اعتقال ومضايقة المشتبه في أنهم مثليون جنسيًا، باستخدام تهم مفبركة بالفجور والتحريض على الفسق".
جاء ذلك بحسب تقرير صادر عن المنظمة التي تتخذ من مدينة نيويورك الأمريكية، مقرًا لها، وصل الأناضول نسخة منه.
ونقل التقرير عن سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط بالمنظمة قولها: "يجب إطلاق سراح كل الضحايا الذين أوقفوا بتهمة الفجور (..)".
وأضافت: "تُظهر الحكومة المصرية، باعتقال الأشخاص وفق ميولهم الجنسية المفترضة، تجاهلا صارخا لحقوقهم".
وأشارت "رايتس ووتش" إلى "محاكمة 34 شخصًا على الأقل" في مصر، خلال الأشهر الـ12 الماضية"؛ بسبب ما أسمته بـ"السلوك الجنسي المثلي بالتراضي (أي بموافقة الطرفين)".
وأضافت: "منذ تولى الرئيس عبد الفتاح السيسي السلطة في 2014، سُجن مئات الأشخاص بتهم السلوك الجنسي المثلي بالتراضي".
في المقابل قررت مصر، اليوم، حظر ظهور مثليي الجنس على أي من أجهزة الإعلام المقروء والمسموعة والمرئية، إلا بشرط.
جاء ذلك وفق بيان للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام (جهاز رسمي يعينه الرئيس).
وقال المجلس، في بيانه إن "المثلية مرض وعار يحسن التستر عليه، لا الترويج لإشاعته إلى أن يتم علاجه والتخلص من عاره، حفاظا على الأخلاق العامة واحترامًا لقيم المجتمع وعقائده الصحيحة".
وأعلن المجلس، عن "حظر الترويج لشعارات المثليين أو نشرها، وأن الترويج لهذه الشعارات هو إفساد للمجتمع ينبغي أن يلقى جزاءه.
وحظر الأعلى للإعلام ظهور المثليين في أي من أجهزة الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، إلا أن يكون الظهور للاعترافًا بخطأ السلوك وتوبة عنه، بحسب البيان.
بدورها قالت منظمة العفو الدولية، إن "المتهمين بالتحريض على الفسق والفجور، سيخضعون للفحوصات الشرجية الإجبارية، وذلك قبيل محاكمتهم، غداً الأحد 1 أكتوبر/تشرين أول"، وهو ما لم يتسن التأكد من صحته من مصدر قضائي.
ورأت المنظمة في بيان لها، اليوم، اطلعت عليه الأناضول،، أن "الفحوصات انتهاك للقانون الدولي الذي يمنع التعذيب وإساءة المعاملة".
وقالت نجية بو نعيم مديرة الحملات بالمكتب الإقليمي لشمال أفريقيا في المنظمة، وفق البيان: "إعطاء النائب العام المصري أولوية لملاحقة أشخاص على أساس ميولهم الجنسية أمر يؤسف له بشدة".
وتابعت في ذات السياق "يجب الإفراج عن هؤلاء فوراً ودون شروط، وليس محاكمتهم".
وقبل نحو أسبوع، أقيم بمنطقة التجمع الخامس، شرقي القاهرة، حفل غنائي حضره نحو 30 ألف شخص، رفع خلاله بعض جمهور فرقة "مشروع ليلى" اللبنانية، علم المثليين، وفق تقارير صحفية محلية.
ولم يتسن الحصول على تعقيب من المتهمين أو محاميهم بشأن تلك الاتهامات.
ولا ينص القانون المصري على معاقبة المثليين، لكن السلطات القضائية درجت على اتهامهم بارتكاب جرائم "الفجور وخدش الحياء العام" التي يعاقب عليها القانون بالسجن مدة لا تزيد عن 5 سنوات.
وتتهم القاهرة، رايتس ووتش بـ"تسيس القضايا وترويج الشائعات"، كما حجبت موقعها الإلكتروني في وقت سابق من سبتمبر/أيلول الجاري.
حجب الموقع جاء بعد ساعات من نشر المنظمة، تقريرًا يتحدث عن "تعذيب ممنهج بالسجون المصرية".