08 يوليو 2021•تحديث: 08 يوليو 2021
رام الله/ عوض الرجوب/ الأناضول
لجأ عشرات الفلسطينيين من قرية حِمصة الفوقا، شمالي الضفة الغربية، إلى الجبال، الخميس، رفضا لمحاولة تهجيرهم من جانب قوة عسكرية إسرائيلية، بعد هدم قريتهم.
وقال وليد عساف، رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية (رسمية)، لمراسل الأناضول من داخل القرية: "هدموا كل شيء، ولم يبقوا شيئا على الإطلاق، وحاولوا تهجير السكان، لكن السكان رفضوا الرحيل".
ولفت إلى أن الجيش "أحضر حافلات لنقل السكان إلى مكان آخر، لكنهم بمن فيهم النساء والأطفال، لاذوا بالجبال ورفضوا الصعود إلى الحافلات".
وأوضح أن "عملية الهدم، وهي السابعة، في تاريخ القرية، طالت 22 منشأة تعود إلى 9 عائلات".
والأربعاء، شرع جيش الاحتلال الإسرائيلي، بهدم المساكن الفلسطينية في قرية حِمْصَة الفوقا.
وتعهد المسؤول الفلسطيني بإعادة بناء القرية الواقع شرقي محافظة طوباس، مشيرا إلى توفير مساعدات عاجلة خلال الساعات الأخيرة من مساء الأربعاء: وجبات طعام، مياه، حليب أطفال".
وأضاف: "غدا سيتم تقديم خيام وإعادة بناء القرية"، مشيرا إلى زيارة ممثلي عدة جهات دولية للقرية بعد إعادة هدمها.
وأشار إلى انتشار الجيش الإسرائيلي في محيط القرية، مشددا على أن "المعركة الحالية هي منع الترحيل".
والأربعاء، اعتبرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، في بيان، هدم القرية "جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية".
وأضافت أن العمل يندرج "في إطار عمليات ضم الضفة الغربية المحتلة المتواصلة بما فيها الأغوار، كما اعتبرته امتدادا للانقلاب الإسرائيلي على الاتفاقيات الموقعة" بين الجانبين.
وتعرضت المساكن في حِمْصَة الفوقا لأوسع عملية هدم في نوفمبر/ تشرين الثاني 2020، إذ هدمت السلطات الإسرائيلية التجمع بشكل كامل.
وحِمْصَة الفوقا واحدة من بين 38 قرية بدوية تقع جزئيا أو كليا داخل ميدان أعلنته إسرائيل موقعا للرماية العسكرية.
ووفقًا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، هدم الجيش الإسرائيلي 403 مبان فلسطينية منذ مطلع العام الحالي وحتى 28 يونيو/ حزيران الماضي، منها 346 في المنطقة المصنفة "ج" و57 في القدس الشرقية.
وتجري عمليات الهدم الإسرائيلية غالبا في مناطق مصنفة "ج" وفق اتفاقية أوسلو 2 (1995)، وفيها يُحظر البناء أو استصلاح الأراضي من دون تراخيص من السلطات المحتلة، والتي يُعد من شبه المستحيل الحصول عليها.
وصنفت الاتفاقية الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل أراضي الضفة الغربية إلى 3 مناطق: "أ" تخضع لسيطرة فلسطينية كاملة، و"ب" تخضع لسيطرة أمنية إسرائيلية ومدنية وإدارية فلسطينية، و"ج" تخضع لسيطرة مدنية وإدارية وأمنية إسرائيلية وتشكل نحو 60 بالمئة من أراضي الضفة.