27 سبتمبر 2017•تحديث: 27 سبتمبر 2017
روما/ محمود الكيلاني/ الأناضول
قال وزير الداخلية الإيطالي، ماركو مينيتي، اليوم الأربعاء، إن اللقاء الخاص الذي عقده، في روما، أمس، خليفة حفتر، مع قائد القوات المدعومة من مجلس النواب في طبرق (شرق)، يندرج في مساعي تحقيق الاستقرار بليبيا، وضبط تدفق الهجرة غير الشرعية إلى إيطاليا.
وأضاف "مينيتي"، في تصريحات نقلها التلفزيون الإيطالي الحكومي، "إذا كنا نرغب في تحقيق الاستقرار بليبيا، فنحن بحاجة إلى بذل جهد على أساس مقاربة ديمقراطية، تأخذ بعين الاعتبار الأطراف الرئيسية"، في إشارة إلى حفتر، ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فائز السراج.
وحول ضبط تدفق المهاجرين غير الشرعيين عبر ليبيا إلى أوروبا، أشار الوزير الإيطالي أن بلاده اتفقت "مع الحكومة المعترف بها من قبل الأمم المتحدة، التي يرأسها السراج، ولكن من الضروري تحقيق الاستقرار في البلاد، وبالتالي هناك حاجة أيضاً للقاء حفتر".
وتابع: حكومة حفتر في الشرق (المؤقتة)، غير معترف بها من قبل الأمم المتحدة، ولكنها موجودة في مدينة البيضاء (شرق)، وهي "منطقة حاسمة لتدفقات الهجرة، ومرتبطة بجنوبي ليبيا، ذو الأهمية الحاسمة لمصير ومستقبل أوروبا، وعلينا أن نحاول بسط الاستقرار في تلك الأراضي عن طريق الحوار مع من يسيطر عليها".
وأضاف مينيتي، أن الحدود الجنوبية لليبيا، تتحول "بشكل متسارع إلى حدود جنوبية لأوروبا".
ولفت إلى أن الاتجار بالبشر "يُعد حاليًا النشاط الاقتصادي الرئيسي في بعض المناطق الليبية، بدءًا من مدينة صبراتة (70 كلم غرب طرابلس)، ولمكافحته، يمكننا تقديم الدعم لرؤساء بلديات مدن ليبية، من خلال بناء مسارات بديلة تساعدهم على تحقيق تنمية مستقبلية مختلفة ومستقرة".
وأمس الأول الإثنين، وصل حفتر إلى روما، في أول زيارة من نوعها، واجتمع مع رئيس هيئة الأركان، الجنرال كلاوديو غراتسيانو، ووزيرة الدفاع، روبرتا بينوتي، بالإضافة إلى وزير الداخلية.
وأمس الثلاثاء، انطلقت بتونس جولة حوار مباشرة بين وفدين من مجلس الدولة الليبي (هيئة تنفيذية) ومجلس النواب، تدوم لأسبوع، لتعديل بنود الاتفاق السياسي الموقع في مدينة الصخيرات المغربية في 2015، وفق خطة العمل المقترحة من المبعوث الأممي.
وطرح المبعوث الأممي، الأربعاء الماضي، خارطة طريق جديدة ترتكز على 3 مراحل رئيسية هي: تعديل اتفاق الصخيرات، ثم عقد مؤتمر وطني يجمع الفرقاء السياسيين الذين لم يشاركوا في الحوارات السابقة لتدوم المدة الانتقالية سنة، وتتمثل المرحلة الثالثة بإجراء استفتاء على الدستور وانتخاب برلمان ورئيس وفق أحكامه.
وتتقاتل في ليبيا كيانات مسلحة عديدة، منذ أن أطاحت ثورة شعبية بالزعيم الراحل، معمر القذافي، عام 2011، وتتصارع فعليًا على الحكم حكومتان، إحداهما في العاصمة طرابلس (غرب)، وهي الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج، المُعترف بها دوليًا، والأخرى في مدينة البيضاء (شرق)، وهي "الحكومة المؤقتة"، الموالية لقائد الجيش المنبثق عن برلمان طبرق، خليفة حفتر.