27 أكتوبر 2021•تحديث: 28 أكتوبر 2021
الخرطوم/ الأناضول
دعا سفراء غربيون لدى الخرطوم، الأربعاء، إلى حصول رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، على حريته كاملة، في ظل أزمة محتدمة في البلاد؛ جراء قرارات مفاجئة اتخذها قائد الجيش، الفريق عبد الفتاح البرهان.
وفجر الإثنين، اعتقل الجيش قيادات حزبية ووزراء وحمدوك وزوجته (أطلق سراحهما الثلاثاء)، وأعلن البرهان حل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، وتعهد بتشكيل حكومة كفاءات مستقلة، كما أعلن حالة الطوارئ وإقالة الولاة وعدم الالتزام ببعض بنود الوثيقة الدستورية الخاصة بإدارة المرحلة الانتقالية.
وقالت بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان (يونيتامس)، عبر حسابها بـ"تويتر"، إن رئيسها فولكر بيرتس وسفراء ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والنرويج والاتحاد الأوروبي والقائم بالأعمال الأمريكي التقوا حمدوك في مقر إقامته الأربعاء.
وتابعت: " سرّهم أنّه (حمدوك) بصحة جيدة. ونستمر بالدعوة إلى الاستعادة الكاملة لحريته".
وتعليقا على هذا اللقاء، قال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن بيرتس التقى حمدوك "حيث يقيم حاليا في مكان يحيط به الحرس".
وأضاف دوجاريك، خلال مؤتمر صحفي: "نريد أن نرى إطلاق سراح كامل لحمدوك.. هو لا يزال تحت نوع ما من الإقامة الجبرية، ولم يطلق سراحه بشكل كامل.. حمدوك لا يملك حرية الحركة، وينبغي أن يتمتع بها".
وحاول البرهان تبرير قراراته بالقول، الإثنين، إن "التحريض على الفوضى من قوى سياسية دفعنا للقيام بما يحفظ السودان"، معتبرا أن "ما تمر به البلاد أصبح يشكل خطرا حقيقيا".
ولليوم الثالث على التوالي، شهدت الخرطوم، الثلاثاء، مظاهرات مناهضة لما يعتبره المحتجون "انقلابا عسكريا".
ورفضا لما أقدم عليه الجيش، قرر الاتحاد الإفريقي، الأربعاء، تعليق مشاركة السودان في أنشطه، وجمد البنك الدولي مساعداته للبلاد، ودعت دول ومنظمات إقليمية ودولية إلى ضرورة استكمال عملية الانتقال الديمقراطي.
وقبل إجراءات البرهان، كان السودان يعيش، منذ 21 أغسطس/آب 2019، فترة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام في 2020.