16 يوليو 2019•تحديث: 16 يوليو 2019
تونس/ يسرى ونّاس/ الأناضول
سفير تركيا بتونس: ربط رفض اتفاق محلّي مع أوروبا بالإمبراطورية العثمانية "ظلم كبير"
ردا على تصريحات للسفير الأوروبي بتونس باتريس برغاميني قال فيها قبل أسبوع إن هناك لوبيات عائلية في تونس تمنع محاولات إرساء الشفافية والحوكمة بالمجال الاقتصادي وتفتح الباب أمام الفساد والمكافآت والسوق السوداء في ممارسات أشار أنها "تعود إلى الإمبراطورية العثمانية"
رأى السفير التركي بتونس، عمر فاروق دوغان، الثلاثاء، في ربط أسباب رفض بعض التونسيين لاتفاق التبادل الحر بين بلادهم والاتحاد الأوروبي بما كان يحدث في العهد العثماني، "ظلما كبيرا".
جاء ذلك ردا على تصريحات للسفير الأوروبي بتونس باتريس برغاميني، في مقابلة مع صحيفة "لو موند" الفرنسية قبل أسبوع، تطرق خلالها، - من بين أمور أخرى-، في معرض رده عن سؤال حول الدور الذي يمكن للتكتل الاوروبي أن يلعبه لحماية تونس، إلى اتفاق التبادل الحر الشامل والمعمق، المعروف اختصارا باسم "أليكا".
وبسؤاله عن المزايا التي سيحصل عليها التونسيون من الاتفاق، قال: "عندما نتحدث عن المنافسة الحرة، النزيهة والشفافة، فهي أولاً بين المشغلين التونسيين. إذا كان علينا أن نساعد في الانتقال الاقتصادي (بتونس) ودفعه، فذلك لأن هناك متنفّذين، فبعض المجموعات العائلية تقوم بمنع أيّ منافسة خاصّة من المؤسسات الصغيرة والمستثمرين الشبان".
وردا عن سؤال حول ما إن كانت معارضة الاتفاق تأتي بالأساس من هؤلاء المتنفّذين في تونس، قال: "للأسف هذه الفظائع التي تعود إلى العصور القديمة، وأيضا كان النظام نفسه في عهد الإمبراطورية العثمانية، مع التراخيص الممنوحة لمتنفّذين.
وتابع: "لا تزال تلك اللوبيات تمنع الشفافية والمنافسة النزيهة، واستهداف الاتفاق يأتي لأن هناك من يخاف ما ذكرت، لكن هؤلاء المتنفذين يقفون بوجه دخول فاعلين اقتصاديين جدد، ويفتحون الباب أمام الفساد والمكافآت والسوق السوداء".
وردا على ذلك، قال السفير التركي، في تصريح للأناضول، إن "الإمبراطورية العثمانية لم تعد موجودة منذ أكثر من قرن، وربط فشل التوقيع على اتفاق الأليكا بين تونس والاتحاد الأوروبي، بسلطة لم تعد موجودة، هو ظلم كبير".
وأضاف: "يجب أن نكون أكثر موضوعيّة، واحتراما وأن نتعامل وفق مقاربة مهنيّة".
وتابع: "أنا على ثقة أنه لو كانت الامبراطورية العثمانية كانت على علم بمثل اتفاق الأليكا، لقالت لنا: كونوا حذرين، وحاولوا حماية استقلالكم وتضامنكم (...)".
ويثير الاتفاق المزمع إبرامه أواخر العام الجاري مخاوف فئة من التونسيين ممن يرون أنه سيؤثر سلبا على الفاعلين الاقتصاديين في قطاعي الخدمات والزراعة.
وأرجئت المفاوضات بين تونس والاتحاد الاوروبي حول "أليكا" لعوامل انتخابية في أوروبا وتونس، وفق مراقبين.
وانطلقت المفاوضات بين تونس والاتحاد الأوروبي حول اتفاق "أليكا" الهادف إلى مزيد من إدماج الاقتصاد التونسي ضمن نظيره الأوروبي، رسميا، في أكتوبر/ تشرين الأوّل 2015 .
والخميس الماضي، استدعت وزارة الخارجية التونسية، باتريس برغاميني، على خلفية مقابلته مع الصحيفة الفرنسية.
وأكد مصدر حكومي للأناضول، بأن السفير الاوروبي اعتذر عن أقواله التّي أثارت موجة من الانتقادات في تونس، وأنه (برغاميني) اعتبر تصريحاته "أخرجت نوعًا ما من سياقها".