لندن/ الأناضول
أعرب السفير الفلسطيني لدى لندن حسام زملط، السبت، عن تفاؤله بشأن موقف الرأي العام البريطاني بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ودعا الحكومة الجديدة إلى الوفاء بوعودها.
جاء ذلك في مقابلة أجرتها الأناضول مع زملط، خلال مسيرة مؤيدة لفلسطين بلندن.
وقال الدبلوماسي الفلسطيني إن "البريطانيون أوضحوا وجهات نظرهم، وأكدوا دعمهم لوقف فوري ودائم لإطلاق النار في غزة، وحظر الأسلحة على إسرائيل، والاعتراف بدولة فلسطين".
وأضاف إنني متفائل بموقف الشعب البريطاني الذي يطالب منذ بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة بوقف فوري ودائم لإطلاق النار، وكذلك يؤيد فرض حظر فوري على الأسلحة على الإسرائيليين الذين يرتكبون أعمال إبادة جماعية.
وتابع "كما أن أغلبية الشعب البريطاني مع الاعتراف الفوري بدولة فلسطين، لذا فقد أصدر الشعب البريطاني حكمه، والآن يتعين على الحكومة الجديدة أن تستمع، وعليها أن تنفذ وعودها، وأن تتماشى مع القانون الدولي، وأن تفعل ما هو صحيح".
وقال السفير الفلسطيني: "هذه لحظة أمل وتغيير ونأمل أن ينفذوا الوعود".
جدير بالذكر أن بريطانيا دعت إلى وقف "مستدام" لإطلاق النار في غزة، لكنها دافعت عن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ولم تعلق صادرات الأسلحة إلى تل أبيب.
وفي الأيام الأولى للصراع في غزة، كان كير ستارمر، زعيم حزب العمال، رئيس الوزراء الجديد، متحالفاً بشكل وثيق مع دعم إسرائيل، الأمر الذي أثار غضب الكثيرين في حزبه.
ولكن في الأسابيع الأخيرة، أظهر حزب العمال استعدادا أكبر للانحراف عن موقف الحكومة السابقة، بما في ذلك الدعم ضمنا لطلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرة اعتقال ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتهمة ارتكاب جرائم حرب في القطاع الفلسطيني.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تشن إسرائيل حربا مدمرة على غزة بدعم أمريكي مطلق، خلفت أكثر من 125 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، ما أدخل تل أبيب في عزلة دولية وتسبب بملاحقتها قضائيا أمام محكمة العدل الدولية.
وتواصل إسرائيل حربها رغم قرارين من مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة جماعية، وتحسين الوضع الإنساني المزري في غزة.
وللعام الـ18، تحاصر إسرائيل قطاع غزة، وأجبرت حربها نحو مليونين من سكانه، البالغ عددهم حوالي 2.3 مليون فلسطيني، على النزوح في أوضاع كارثية، مع شح شديد في الغذاء والماء والدواء.