Laith Anwar Jad#an Al-jnaidi
21 يونيو 2026•تحديث: 21 يونيو 2026
ليث الجنيدي/ الأناضول
أعلنت وزارة الداخلية السورية، الأحد، القبض على عقيد سابق يدعى هيثم رحال، أحد ضباط الأمن في سجن صيدنايا، أسوأ معتقلات النظام البائد.
وقالت الوزارة في بيان، إن وحدات وزارة الداخلية في مدينة حلب (شمال) تمكنت من إلقاء القبض على المدعو هيثم رحال، الذي شغل رتبة عقيد في سجن صيدنايا العسكري خلال عهد النظام البائد.
وأضافت: "كشفت التحقيقات الأولية أن المذكور بدأ خدمته في سجن صيدنايا برتبة نقيب، قبل أن يتولى منصب ضابط أمن في السجن، ويُرقّى لاحقا إلى رتبة عقيد".
وبينت أن التحقيقات تشير إلى "تورطه في الإشراف على عمليات تعذيب وانتهاكات جسيمة بحق المعتقلين، إضافة إلى متابعة نقل جثث الضحايا إلى مشفى تشرين العسكري بدمشق".
وتابعت الوزارة: "اعترافاته أظهرت إشرافه على منصات تنفيذ أحكام الإعدام بالتنسيق مع عدد من المسؤولين العسكريين وقضاة محاكم الميدان، وبمشاركة مدير السجن آنذاك العقيد محمود معتوق".
ولفتت إلى أن سجلات التحقيق أشارت إلى "تنقله بين عدد من المواقع الأمنية، من بينها سجن البالوني في حمص (وسط) عام 2019، وقيادة الشرطة العسكرية بدمشق، ثم فرع الشرطة في دير الزور (شرق)".
وأوضحت الوزارة أن هذه العملية تأتي "في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها وزارة الداخلية لملاحقة المتورطين في الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق السوريين خلال عهد النظام البائد، وتقديمهم إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم".
ويقع سجن صيدنايا شمال العاصمة دمشق، ويُعدّ من أسوأ السجون العسكرية في البلاد.
وبعد اندلاع الثورة السورية عام 2011، تحول السجن إلى مركز يُحتجز فيه آلاف الأشخاص بداعي معارضتهم للنظام.
وورد اسم السجن مرارا في تقارير منظمات حقوق الإنسان الدولية بسبب التعذيب وسوء المعاملة.
وفي تقرير صادر عن منظمة العفو الدولية عام 2017، أفاد بأنه تم إعدام نحو 13 ألف شخص سرا في السجن خلال الفترة بين عامي 2011 و2015.
وتعمل الإدارة السورية الجديدة على ضبط الأوضاع الأمنية وملاحقة عناصر النظام السابق المتهمين بالتورط في انتهاكات بحق المدنيين خلال سنوات الثورة الممتدة بين 2011 و2024.
وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، تمكن الثوار السوريون بقيادة أحمد الشرع من الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000- 2024).