15 ديسمبر 2022•تحديث: 15 ديسمبر 2022
الراعي (جوبان بي)/ محمد شيخ يوسف/ الأناضول
عقد المجلس التركماني السوري، الخميس، اجتماعه العام السادس في مدينة الراعي (جوبان بي) شمال حلب، لإقرار النظام الداخلي الجديد وانتخاب رئيس جديد للمجلس.
والمجلس هو من مكونات المعارضة السورية وممثل في الائتلاف السوري المعارض، وفي هيئة المفاوضات وفي اللجنة الدستورية وتأسس قبل 10 سنوات كنتيجة لاجتماعات منبر تركمان سوريا.
ويستمر الاجتماع يوما واحدا، وسيتناقش فيه المجتمعون التركمان الممثلون لكل مناطق سوريا تعديلا على النظام الداخلي للمجلس ومناقشة أجندة الاجتماع، قبيل انتخاب أعضاء المجلس الجديد ورئيسه.
وحضر الجلسة الافتتاحية مسؤولون من المعارضة السورية، ومسؤولون أتراك، وانطلق بتلاوة القرآن الكريم بحضور نحو 170 مندوبا، وفي ختام الجلسة الافتتاحية تم تقديم الهدايا والدروع للضيوف.
وقال فايز نابي عضو اللجنة التحضيرية للأناضول، إن الاجتماع "يضم ممثلين عن التركمان من مختلف مناطق سوريا، وأنه انعقد بعد فترة تحضير طويلة".
وأضاف نابي: "سينتخب المندوبون أعضاء المجلس الجديد المكون من 29 عضوا والرئيس الجديد"، مشيرا إلى أن هدف الاجتماع "تمثيل التركمان بشكل جيد والدفاع عن حقوقهم".
وفي كلمته باسم اللجنة التحضيرية قال ناصر حسو في الجلسة الافتتاحية: "رفع التركمان مع بقية مكونات الشعب السوري صوتهم لوضع حد لممارسات النظام واستعادة حقوقهم، وقبل نحو 10 سنوات تجمع التركمان تحت منبر واحد لتأسيس المجلس التركماني".
وأضاف حسو: "المجلس التركماني انضم للائتلاف (السوري المعارض) ويضم 9 أعضاء، ولديه ممثلين باللجنة الدستورية وهيئة التفاوض، وكلجنة تحضيرية نؤمن أننا قمنا بما يلزم لنجاح الاجتماع ونتمنى التوفيق للمجلس الجديد".
من ناحيته، قال عبد الرحمن مصطفى رئيس الحكومة السورية المؤقتة خلال الجلسة: "منذ ألف عام لم تهدأ السيرورة التاريخية هنا في هذه البقعة التي نقف اليوم، حيث شهدت وفود وأفول حضارات، وكانت مثالا يحتذى به في التعايش الحضاري".
"رغم كل محاولات الاستبداد والقوى الغاشمة والإرهاب لم تتأثر الإخوة بفضل وعي أبنائها بما يملكوه من غنى حضاري"، لافتا إلى أن التركمان "جزء لا يتجزأ من نسيج الشعب السوري الذي يناضل لنيل حقوقه"، أردف مصطفى.
ومشيرا إلى وضع التركمان في سوريا، قال إنه لهم"دور مهم ومؤثر في تاريخ سوريا منذ الدولة السلجوقية وهم مع انطلاق الثورة كانوا سباقين للالتحاق بها مع بقية مكونات الشعب السوري، حيث عانوا من ممارسات النظام ومصادرة حقوقهم والظلم".
وتابع مصطفى: "كان لا بد للتركمان من تشكيل جسم ثوري لتشكيل مظلة لتمثيلهم لإيصال صورتهم للمحافل الدولية والمحلية والمطالبة بحقوقهم المدنية والدستورية".
وفي كلمة ألقيت نيابة عن رئيس الائتلاف السوري سالم المسلط قال عضو الهيئة السياسية عبد المجيد بركات: "الوعي السوري كان أقوى من مؤامرات النظام ولا يزال هذا النظام يستخدم هذه الأساليب للتفرقة بين مكونات الشعب السوري إلى أن جاءت الثورة وأسقطت كل هذه الأساليب".
وأضاف بركات، أن "تعثر العملية السياسية حتى هذه اللحظة لن يغير من مطالب السوريين، إذ لا بد من تحقيق الانتقال السياسي، وفق القرارات الدولية ولا سيما القرارين الأمميين 2254، و2118".
كما ألقى محمد أبو الخير شكري كلمة المجلس الإسلامي السوري، قال فيها: "للإخوة التركمان تاريخ حافل بالانتصارات والبطولات والانجازات، وهم جزء أصيل من أمتنا السورية، من الأمة التركية".
وأردف شكري: "السادة التركمان إن رجعنا لأصولهم الكريمة يقول الفيروز آبادي بالقاموس المحيط أسلم منهم في ليلة واحدة مئة ألف خيمة (..) وكان لهم باع طويل في خدمة الإسلام".
وينتظر أن يواصل المجتمعون مناقشاتهم قبيل انتخاب أعضاء المجلس الجديد ورئيسه في وقت لاحق من اليوم.