Fekry Abdeen
04 فبراير 2026•تحديث: 04 فبراير 2026
ليث الجنيدي / الأناضول
وقّعت دمشق، الأربعاء، مذكرة تفاهم مع شركتي "شيفرون" و"باور إنترناشونال القابضة" للتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي في المياه الإقليمية السورية.
وخلال توقيع المذكرة، قال الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف قبلاوي إن "أهمية هذه المذكرات تأتي من دورها بتعزيز الاقتصاد الوطني"، بحسب قناة "الإخبارية السورية".
وتابع: "خصصنا فريقا وبجهوده سندعم هذه الاتفاقية لتكون عقدا".
قبلاوي لفت إلى أن "الآبار النفطية تعرضت لأعمال تخريب قبل سيطرة الدولة عليها"، خلال عملية عسكرية ضد تنظيم "قسد" (واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي) بمحافظتي الرقة ودير الزور شمال شرقي البلاد.
فيما قال المبعوث الأمريكي إلى سوريا توماس براك، خلال توقيع المذكرة: "سوريا تبهرنا من جديد بنسيجها عموديا وأفقيا، بقيادة الرئيس أحمد الشرع"، وفقا للقناة.
وأضاف أن "شيفرون تعد من أهم وأكبر الشركات التي تذهب حيثما تحركت السياسة الأمريكية، وهذه الشراكة تمثل خطوة تحويلية لرسم صورة جديدة لسوريا بعد سنوات من المعاناة".
براك زاد بأن "القيادة السياسية تشكل ركيزة أساسية في بناء مرحلة التعافي والاستقرار"، وأن "الاستثمار في قطاع الطاقة يفتح آفاقا لفرص عمل وحياة أفضل في سوريا".
وفي سياق متصل، أفادت وكالة الأنباء السورية "سانا" أن الرئيس أحمد الشرع عقد جلسة مع ممثلين عن شركتي شيفرون الدولية وباور إنترناشيونال القطرية القابضة، في قصر الشعب بدمشق.
وحضر الجلسة وزير الخارجية أسعد الشيباني، ووزير الطاقة محمد البشير، والرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول يوسف القبلاوي.
وخلال الجلسة، بارك الشرع توقيع المذكرة، متمنيًا النجاح والتوفيق للمشروع بما يخدم قطاع الطاقة والتنمية الاقتصادية.
وفي 25 يناير/ كانون الثاني الماضي أعلنت الشركة السورية للبترول بدء فرقها الفنية عمليات استخراج النفط من الحقول التي حررها الجيش من تنظيم "قسد".
وباستعادة الحكومة السورية السيطرة الكاملة على حقول النفط والغاز إثر طرد مسلحي "قسد" تتشكل، بحسب مراقبين، أهم انعطافة اقتصادية في البلاد منذ عقود.
وتبلغ احتياطيات النفط في سوريا نحو 2.5 مليار برميل، ويُقدر الإنتاج حاليا بحوالي 100 ألف برميل يوميا، فيما تمتلك البلاد احتياطيات غاز 285 مليار متر مكعب، ويقُدر الإنتاج الراهن بنحو 12.5 مليون متر مكعب.
وتوضح هذه الاحتياطات أن سوريا تملك موارد ضخمة واعدة، لا سيما مع تحسن الاستقرار الأمني والسياسي في المناطق الشرقية.
وتواجه الحكومة السورية تحديات أبرزها إعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة في قطاع الطاقة، وتأمين تعاون تقني خارجي، وجذب استثمارات تساهم في رفع الطاقة الإنتاجية تدريجيا.