ABDULSALAM FAYEZ
23 نوفمبر 2025•تحديث: 24 نوفمبر 2025
عبد السلام فايز/ الأناضول
فرض الأمن السوري، الأحد، حظر تجوال مؤقتا، في مدينة حمص (وسط) إثر مقتل رجل وزوجته في بلدة زيدل، بريف المحافظة، فيما حذرت وزارة الداخلية من استغلال الحادثة لإثارة الفتنة الطائفية.
وتعرف محافظة حمص بتداخلها الطائفي، إذ يعيش فيها مزيج من المكونات، بينما أكدت الحكومة في أكثر من مناسبة أن حماية الأقليات ضمن أولويات الدولة، ودعت الجميع إلى المشاركة في بناء البلاد بعد الحرب المدمرة التي شنها نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد على السوريين لـ14 سنة (2011- 2024).
وقال مصدر في وزارة الداخلية، لقناة "الإخبارية السورية" الرسمية، لم تسمه، إن "الأمن الداخلي أعلن فرض حظر تجوال في مدينة حمص، اعتبارا من الساعة 5 مساء وحتى 5 صباحا (ت.غ+3)".
من جانبها، قالت وزارة الداخلية، في بيان، إن "وحدات الأمن الداخلي تعزّز انتشارها في مختلف أحياء ومداخل مدينة حمص، وتفرض طوقا أمنيا محكما ترافق مع تسيير دوريات راجلة وآلية تزامنا مع تطبيق حظر تجوال مؤقت".
وأوضحت الوزارة أن "الإجراءات جاءت ضمن خطة أمنية تهدف إلى منع أي تجاوزات وترسيخ الأمن والاستقرار في المحافظة وصون الممتلكات العامة والخاصة".
وفي بيان أولي عن الحادثة، قالت الداخلية، إن قوى الأمن "رفعت مستوى الجاهزية ونفذت انتشارا مكثفا داخل ومحيط بلدة زيدل، وعدة مناطق جنوب (مدينة) حمص، لضمان الأمن بعد مقتل رجل وزوجته".
وأكدت أنها تعمل على "منع أي استغلال للحادثة لإثارة الفتنة".
وأوضحت الوزارة، أن "الجهات المختصة تواصل جمع الأدلة وتحديد الجناة وملاحقتهم".
ودعت المواطنين إلى التعاون والالتزام بالتوجيهات الرسمية.
وقبل ساعات، أفادت وكالة الأنباء السورية "سانا" بأن الأحياء الجنوبية لمدينة حمص شهدت انتشارا أمنيا واسعا مع بدء تطبيق حظر التجوال.
وتحدثت الوكالة عن سماع رشقات رصاص متقطعة في بعض المناطق، فيما تواصل القوات الأمنية العمل على إعادة الاستقرار.
من جهة أخرى، أعلنت مديرية التربية في محافظة حمص تعليق الدراسة، غدا الاثنين، في جميع مدارس مدينة حمص فقط.
وأوضح المسؤول الإعلامي في المديرية محمد الطالب، في حديث لـ"سانا"، أن "الدوام (الدراسي) سيستمر بشكل طبيعي في مدارس المجمعات التربوية وقرى مركز المحافظة كالمعتاد ودون أي تغيير".
** تفاصيل الجريمة
بدوره، قال مرهف النعسان، قائد الأمن الداخلي بمحافظة حمص، في بيان، إن "بلدة زيدل شهدت صباح اليوم (الأحد) جريمة قتل مروعة، حيث عثر على رجل وزوجته مقتولين داخل منزلهما، وقد تعرضت جثة الزوجة للحرق".
وأضاف النعسان: "وُجدت في موقع الجريمة عبارات تحمل طابعا طائفيا، ما يشير إلى محاولة لبث الفتنة بين الأهالي".
وأكد أن "الجهات المختصة باشرت باتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك تطويق مكان الحادث، وجمع الأدلة، وفتح تحقيق موسع لكشف ملابسات الجريمة، وتحديد هوية الجناة وملاحقتهم لتقديمهم إلى القضاء المختص".
وأدان قائد الأمن الداخلي بالمحافظة "هذه الجريمة النكراء بشدة"، مؤكدا أن "هدفها واضح، وهو إشعال الخطاب الطائفي وزرع الفتنة بين أبناء المجتمع".
ودعا المواطنين إلى "التحلي بضبط النفس، والابتعاد عن أي ردود فعل، وترك التحقيقات في يد قوى الأمن الداخلي التي تتابع مهامها بمسؤولية".
وتسعى فلول النظام البائد إلى إثارة الفوضى في أكثر من منطقة بسوريا، في الوقت الذي تعمل فيه الحكومة على فرض الأمن ومنع انتشار الفوضى، ومحاسبة المتورطين بارتكاب انتهاكات "مهما علت رتبهم".
وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، تمكن الثوار السوريون من دخول العاصمة دمشق، معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000- 2024) الذي ورث الحكم عن أبيه حافظ (1970- 2000).