Muhammed Karabacak, Ahmet Karaahmet, Ömer Aşur Çuhadar
22 مايو 2026•تحديث: 22 مايو 2026
دمشق/ الأناضول
شهدت العاصمة السورية دمشق ومحافظة حلب، الخميس، فعاليات لإحياء الذكرى الـ162 لتهجير الشركس على يد روسيا القيصرية (في 21 مايو/ أيار 1864).
وبحسب مراسل الأناضول، اجتمع عشرات الأشخاص من أبناء المجتمع الشركسي في حديقة الأمويين بدمشق لإحياء ذكرى الذين فقدوا حياتهم خلال التهجير.
وحمل المشاركون راية الشركس وعلم سوريا، وساروا في مسيرة داخل دمشق رافعين لافتات كُتب عليها عبارة "21 أيار 1864 - يوم الحزن الشركسي".
أما في حلب (شمال)، فوقف المشاركون أمام القلعة التاريخية دقيقة صمت، وارتدى بعضهم قمصانا سوداء وأزياء شركسية تقليدية تخليدا لذكرى ضحايا التهجير.
وقال مشاركون في الفعاليات للأناضول، إن التهجير الذي حدث في عام 1864 كان مأساة بالنسبة للشركس، وأن الآلام ما تزال حاضرة في الذاكرة.
وبين عامي 1763 و1864، شهد شمال القوقاز حربا استمرت 101 عام بين الروس وشعوب المنطقة المسلمة، صنفت على أنها من أكثر الحروب دموية على مر التاريخ.
وأسفرت المعارك في ذلك الوقت عن مقتل أكثر من 500 ألف من سكان القوقاز، وتهجير مئات آلاف الشركس وغيرهم من شعوب المنطقة.
في 21 مايو 1864، بعد انتصار روسيا القيصرية على شعوب القوقاز في وادي "كبادا" قرب مدينة "سوتشي" الشهيرة، المطلة على البحر الأسود، كان هذا التاريخ بمثابة "بداية النهاية" للشركس، وشعوب شمال القوقاز المسلمة.
واتبعت روسيا القيصرية سياسة التغيير الديموغرافي، فقامت بتهجير 1.5 مليون شركسي من مدن "سوتشي" و"توابسي" و"سخومي" الساحلية، إلى مناطق سيطرة الدولة العثمانية، وعلى رأسها مدينة "فارنا" (مدينة بلغارية مطلة على البحر الأسود) وصامسون وسينوب وطرابزون (ولايات تركية مطلة على البحر الأسود).
وقضى خلال عمليات التهجير القسري بحسب أرقام غير رسمية ما بين 400 و500 ألف شركسي، بسبب الأوبئة والجوع، ونُفي معظم الشركس إلى منطقة الأناضول والأجزاء الأوروبية الخاضعة لسيطرة العثمانيين، ثم هاجر قسم منهم من تلك المناطق إلى سوريا والأردن.