14 مارس 2022•تحديث: 14 مارس 2022
تونس/ علاء حمّودي/ الأناضول
اتهم النائب في البرلمان التونسي المجمد، صافي سعيد، الإثنين، رئيس البلاد قيس سعيد، باحتكار السلطة، واعتبر أن المعارضة عاجزة عن التطور.
ومنذ 25 يوليو/تموز 2021، تعاني تونس أزمة سياسية حادة زادت الوضع الاقتصادي سوءًا، حيث بدأ سعيد آنذاك فرض إجراءات استثنائية منها: تجميد عمل البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وحل المجلس الأعلى للقضاء.
وقال صافي، وهو أيضا كاتب صحفي، إن "الرئيس سعيد يتحدث عن الاحتكار في وقت أنه يحتكر سياسيا القرارات السيادية والمحاكم والبرلمان والأمن والبنك المركزي والمطارات والمعابر".
جاء ذلك في حوار مصور مع صافي بثه موقع "حقائق" الإلكتروني المحلي (خاص)، بحسب مراسل الأناضول.
وتابع أن "طريقة تعامل رئيس الجمهورية مع الأزمة التي تعيشها البلاد مبهمة وسرية وارتجالية، والأمر لا يتجاوز إصدار المراسيم، في غياب إصلاحات على أرض الواقع".
وعن إنهاء سعيد عمل المجلس الأعلى للقضاء واستحداث آخر معين، اعتبر الصافي أن "منظومة القضاء تتطلب إصلاحات في البنية التّحتية وإحداث مركز قضائي يماشي ارتفاع عدد سكان العاصمة (أكثر من 3 ملايين)، قبل التفكير في تطهير القضاء وإقامة العدل".
ورأى أن "طريقة إصلاح القضاء التي يعتمدها الرئيس هي فقط نوع من الدعاية (...) في ظل أزمة تطال قطاعات التعليم والصحة والتغذية والبنية التحتية".
وأردف أن "ما يحدث في تونس تحت مسمى الإصلاح ومقاومة الفساد لا يتعدى أن يكون ألعابا نارية، سيستيقظ إثرها الشعب على حالة من الانهيار".
واستطرد: "الفساد لا يجب أن يكون صفة عامة (اتهام للجميع)، بل يجب معرفة أسبابه وتحديد الفاسدين، لا أن يُحاسب كل الشعب الذي يعاني الفقر وويلات السياسات والوعود السابقة".
وقال صافي إن "المحيطين بالرئيس سعيد يوهمونه بمديحهم بأنه مدعوم من الشعب، والحقيقة أن أكثر من 90 بالمئة من الشعب يعارضونه، وحتى الوزراء بحكومته الحالية لا أعتقد أنهم يفهمون خطاباته التي من الجلي أنه معجب بها".
وترفض أغلب القوى السياسية في تونس إجراءات سعيد الاستثنائية، وتعتبرها "انقلابا على الدّستور"، بينما تؤيدها قوى أخرى ترى فيها "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية.
واعتبر أن نقطة قوة سعيد تتمثل في أن "المعارضة عاجزة عن التّنظيم والتّقدم والتّطور والدّخول في تحالفات، ما سيمكنه من أن يكون قويا ويبقى قويا".
وقال سعيد، الذي بدأ في 2019 فترة رئاسية تستمر 5 سنوات، إن إجراءاته الاستثنائية هي "تدابير في إطار الدستور لحماية البلاد من خطر داهم"، مشددا على عدم المس بالحريات والحقوق.