27 ديسمبر 2018•تحديث: 27 ديسمبر 2018
إدلب / براق قره جه أوغلو / الأناضول
غمرت المياه مخيمات النازحين في ريفي محافظتي إدلب واللاذقية شمال وشمال غربي سوريا، وذلك نتيجة الأمطار الغزيرة، ما تسبب بمعاناة هائلة للقاطنين في تلك المخيمات.
وأفاد مراسل الأناضول في المنطقة، أن الأمطار الغزيرة التي بدأت الثلاثاء وازدادت غزارة أمس الأربعاء، تسببت بسيول أغرقت 11 مخيما للنازحين، يقطن فيها نحو 70 ألف شخص.
وتسببت السيول التي اجتاحت المخيمات بامتلاء الخيام بالمياه، واضطر عشرات الآلاف من النازحين إلى الجلوس على الطين، في حالة مزرية للغاية.
وبعث أهالي مخيمات "أطمة" و"قاح" و"الكرامة" و"هدى" و"العمر" بريف إدلب والمخيمات في منطقة "خربة الجوز" بريف اللاذقية نداء استغاثة عاجلا بعد أن اجتاحتها السيول.
وتعتزم هيئة الإغاثة الإنسانية التركية (İHH) بناء مركز إيواء مؤقت للعائلات المتضررة من السيول، بالقرب من مدينة إدلب، وذلك بالتعاون مع المنظمات الإنسانية المتواجدة في المنطقة.
وأوضح سعيد سعيد أحد المتضررين من ساكني مخيم العمر، لمراسل الأناضول، أن الأمطار التي هطلت خلال اليومين الماضيين هي الأكثر غزارة منذ 8 سنوات، مشيرا إلى أن عددا كبيرا من الخيام سقط جراء السيول.
ولفت سعيد أن المتضررين من السيول تركوا المخيمات ولجؤوا إلى مناطق أخرى، حيث لا يمكن البقاء في الخيام في ظل الوضع الراهن.
وأشار إلى أن طواقم الدفاع المدني حاولت بإمكاناتها المحدودة إجلاء سكان المخيمات المتضررة، معربا عن أمله أن تتدخل تركيا لكي ترفع الأذى عن المتضررين من الأمطار والذي بلغ حد الكارثة.
من جانبه، قال عبد اللطيف ساكن آخر في المخيم، إن سكان المخيمات لجؤوا إلى التلال المرتفعة هربا من السيول التي اجتاحتهم، لافتا إلى أن المخيمات تفتقد إلى البنية التحتية والصرف الصحي، وهو ما زاد الطين بلة.
وأوضح النازح محمد عارف أن جميع أغراضه وأدواته المنزلية غرقت في السيول، واحتار في أمره كيف وإلى أين يخرج أطفاله؟
وبين أنه أخذ والده البالغ من العمر 85 عاما إلى المشفى، وإلى الآن لم يتسن له الاطمئنان إلى حالته.
وتساءل عارف بحزن وحرقة "إلى أين نذهب وأين ننام وأين نأكل؟ لا أعرف ماذا أفعل مع عائلتي".