19 سبتمبر 2018•تحديث: 19 سبتمبر 2018
مارع (حلب) / صهيب قلالوة / الأناضول
"عبد الإله الخطيب" شرطي سوري، أخ لثلاثة شهداء، تفرق دمهم بين تنظيمين إرهابيين اجتمعا مع نظام بشار الأسد في وأد الثورة السورية.
انضم الخطيب (31 عاما) إلى الشرطة المنبثقة عن الجيش السوري الحر عقب عملية "درع الفرات" التي نفذها الأخير بالتعاون مع الجيش التركي، وجرى خلالها تطهير مناطق واسعة من الريف الشمالي لمحافظة حلب بينها الباب وجرابلس ومارع، من تنظيم "داعش" الإرهابي.
وقال الخطيب: "عبد الرحمن وأحمد وعبد المنعم، هؤلاء إخواني الثلاثة، استشهدوا على أيادي التنظيمات الإرهابية، إذ ارتقى اثنان منهم خلال مواجهة مع "داعش" عام 2014، فيما ارتقى الثالث في مواجهة مع (ي ب ك / بي كا كا) في 2016".
وتحدث الخطيب للأناضول حول الحصار الذي وقعت تحته المدينة عام 2016 لمدة 16 يوما بين التنظيمين، بعد أن أغلق "داعش" الطريق الواصل بين مدينتي مارع واعزاز والذي كان خاضعا للمعارضة.
وقال إن الجيش الحر والأهالي دافعوا عن المدينة، وارتقى خلال ذلك مئات الشهداء قبل دحر "داعش" من قبل قوات "درع الفرات" وفك الحصار.
وأضاف "كنت أعمل حينها بالجرافة داخل المقبرة لتجهيز القبور للشهداء، وأذكر أننا دفنا في أحد الأيام 70 شهيدا".
وأتاحت العملية التي جرت بين أغسطس / آب 2016 ومارس / آذار 2017 لآلاف السوريين العودة إلى ديارهم.
وأضاف الخطيب أن "ي ب ك / بي كا كا" وداعش "اجتمعا مع نظام الأسد على وأد الثورة السورية التي خرجت عام 2011، لكن قرار الجيش التركي بدعم الجيش الحر لتنفيذ عملية درع الفرات أسقط هؤلاء وأعاد الأمل لأهالي المنطقة".
وتابع "بفضل الله ثم بفضل إخوتنا الأتراك، تم بسط الأمن في منطقة درع الفرات بشكل كبير جدا، والأمور تتجه للأفضل".